في البحر
ماذا خبأت أنثى الندى
مما توراى في المداءات
البعيدةْ؟
بآخر مركب
أرخى شراعا للرحيل
هاؤمْ
لصوص العشق
قد شقوا المسى
جوعى إليه
على ضفافك قبلوا النجوى
ذبلى كأوراق الخريفْ
يلمها نفح السرى
بعد النوى
أحلامهم
أوهامهمْ
نتف من الذكرى شتات
وشم على حيد ارتسامات
انفلات الفجر من قبض السديم
كالسيف يُنسل من غمادهْ..
يا بحر
كم أدهشتني؟
يا بحر
ما أبقيت لي
الخوف فيك أضلني…
أبدا وهذا الإنجراف
إليك هل سيدلني
يوما إلى حقل اللآلئ فيكْ؟
أم غلني فرق التنائي
كامنا ما بين أسئلتي وبينك؟ْ..
أي بحر حين أشاغبك
بالقرب
أرجف رجفة
أدنو إليك
كأنني ما احسست خوف..
الآن أشخص حائرا
في جوفك الغدارْ
والوحش يهدر جائعا
والله يعلم أنك المنفى الأخير لكل حائر
لكنني آثرت أن أبقى بعيدا عنك
شحا بي عليك
لأن كبرك ساءني
أوعدتني شيئا وما علمتني..
أنا غائب في حضرة الصحراء
جارك هاهنا
ما فيك شيئا لي
ولست بصاحبي..
سعود آل سمرة
