المدينة المنورة – جازي الشريف
قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء بمناسبة الحفل الختامي لجائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة لعام 1436هـ :جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية جائزة رائدة في مجالها
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فإن مما مَنَّ الله به على الدولة السعودية أنها قامت على أساس العقيدة الإسلامية الصافية، وعلى تعاليم الكتاب والسنة، وتحكيم أحكام الشريعة في جميع مجالات الحياة. كما أن من المرتكزات المهمة في سياسة الدولة السعودية الاهتمام والعناية بكتاب الله عزوجل، وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، والدعوة إليهما، وخدمتهما بكل وسيلة ممكنة.
وقد بذلت حكومة المملكة العربية السعودية وقادتها جهوداً حثيثة في هذا السبيل، وهيّئتْ جميع الوسائل التي تعين على خدمة الكتاب والسنة والدعوة إليهما. ومن تلك الوسائل المعينة لخدمة الحديث النبوي الشريف ما تبناه الأمير الراحل نايف بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- من جائزة عالمية لخدمة السنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بتاريخ 29 /5/ 1423هـ. وقد رعى -رحمه الله- هذه الجائزة القيمة بنفسه أثناء حياته وثَمَّنَها باهتمامه الخاص.
ثم قام بعده برعاية هذه الجائزة الهيئة العليا للجائزة والتي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة الشرقية، والمشرف العام على الجائزة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومازالت الجائزة تتمتع برعايتهما والأعضاء الآخرين للهيئة العليا. وقد كانت الجائزة واحدة في أول أمرها، ثم أصبحتْ ثلاث جوائز تضم: جائزةً عالميةً للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، وجائزةً لخدمة السنة النبوية، ومسابقةً لحفظ الحديث النبوي.
وقد أثمرت الجائزة خلال السنوات الماضية بفروعها الثلاثة نتائج مرضية، وحقّقتْ إنجازات كبيرة على المستوى الداخلي والخارجي، مما يبرز أهميتها وجدواها في مجال خدمة السنة النبوية، والتشجيع على حفظها ونشرها، ودعوة الشباب المسلم إلى العمل بما تضمنتْه السنة من هدايات نبوية وتعاليم سامية.
فأسأل الله تعالى أن يجزي القائمين على الجائزة خير الجزاء، وبارك في جهودهم، كما أسأله سبحانه وتعالى أن يتغمد الأمير نايف بن عبدالعزيز بواسع رحمته ومغفرته وأن يجزل له الأجر والمثوبة، وأن يجعل ما قدّمه من جهود في موازين حسناته يوم القيامة.
مفتي عام المملكة .. جائزة نايف بن عبدالعزيز.. رائدة في مجالها
