من الأمور المضحكة أنه كلما تضايق مواطن من أحد الوزراء وضع هاشتاقا مطالبا بإقالته باسم الشعب وكأنه يجب تغيير الوزراء ليتحقق له الرضا .
والمشكلة أن بعض المغردين وكذلك المتعاملين مع وسائل التواصل الاجتماعي الذين يطالبون بذلك بقوة ليس لديهم أي مبرر مقبول ولا دليل منطقي عندهم يدعم مطالبتهم التي لا تزيد عن كونها كلاما فارغا .
والمدهش أن بعض الوزراء الذين ينادون بإقالتهم لم يمر على تكليفهم في وزاراتهم سوى فترة قصيرة ، ولم يثبت فشلهم خلال هذه الفترة.. بل العكس فهناك بوادر نجاح واضحة وتغيير نحو الأفضل .
والأكثر إدهاشا أن هناك وزراء ثبت نجاحهم في العمل أمام الرأي العام بعد أن أحدثوا تغييرا نوعيا في الوزارت التي تسنموا هرم إدارتها وحققوا كثيرا من النجاح والتميز . والمشكلة أن المطالبة في تغريدات المغرضين تتجاوز الإقالة إلى المحاكمة بلا جريمة سوى الأحقاد التي تدفعهم لذلك .
والمتابع لهذه الهاشتاقات والتغريدات والرسائل والمدونات يتأكد أن مثيريها لا يعملون لصالح الوطن إطلاقا وهدفهم نشر البلبلة ونزع الثقة وتأليب الرأي العام ضد المسؤولين لأهداف لأمور تعتلج في نفوسهم فقط ولا تخدم سوى الأعداء .
وأعتقد بأنهم يتدخلون في أمور لا تخصهم وليست من ضمن واجباتهم ، فالمعلوم أن مسؤولية تعيين وإقالة الوزراء من اختصاص الملك ، ولن يغيب عليه أمر أي وزير من خلال ما يرفع له من ولي عهده وولي ولي العهد وأيضا الأجهزة المعنية وكذلك اللجان والمستشارين الخاصين الذين يقدمون أدق التفاصيل عن سير الوزارات في الدولة وعمل الوزراء وغيرهم . ولن يتم التغاضي عن تقصير أي مسؤول أو تمرير أدنى خطأ ، وهناك شواهد واضحة وإقالات سريعة لمن يثبت خطؤه ، حرصا على خدمة المصلحة العامة .
ولأن هذه الهاشتاقات والتغريدات مزعجة فعلا وقد تؤثر على النفسيات وربما على العطاء الذي يتأثر منه الوطن عموما ، فإنه من المفترض محاسبة من يعرض أمرا كهذا بلا دليل قطعي .
والواقع أن الترابط والتعاون والتكاتف بين أفراد الشعب وأعضاء الحكومة يظل من مقومات النجاح والتقدم لأي مجتمع من المجتمعات وعكس ذلك يؤدي إلى التدهور والإخفاق الذي لا نرضاه لوطننا الغالي فما أجمل أن نكون مجتمعا وثيقا ننطلق جميعا إلى النجاح بوعي وهذا مانتمناه بكل تأكيد .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *