شذرات

تساؤلات

قد يحدث أنك تسعى إلى طريق من لا يريدك، وتميل عن طريق من يريدك، وقد تفعل المستحيل لمن لا يريدك ، ويفعل لك المستحيل من يريدك، وتشق طريقك على وجهك إلى من لا يريدك ، ويشق طريقه على وجهه من يريدك ، والطريق طويل، طويل جداً ، والشمس حارقة، فتموت لأجل من لا يريدك، ويموت لأجلك من يريدك !
– هذا الأمر يجعلنا في غاية الحيرة ، ويجعلنا نتسائل من القاتل ؟ فهذا يرى أنه مقتول وهذا يرى أنه مقتول ، يا هذا! قاتلك مقتول، وقاتله مقتول، لكننا نريد القاتل الحقيقي !
– من القاتل ؟
– أنت القاتل عزيزي القارئ، نعم أنت.
– أنت من تقتل الإنسان
– أي إنسان ؟
– أنت من تقتل الإنسان الذي في داخلك!
– هيه يا قاتل! ردد معي قول المتنبي :
وأنا الذي اجتلب المنية طرفه
فمن المطالب والقتيل القاتل.
– إذا تأملت يوماً عزيزي فأنك سترى أن الإنسان يقتل بعضه بعضا حتى يموت كلياً.
لا تأخذ بقول ابن المعتز فأني أرى في قولة أثرة على نفسه عندما قال : ( فَابْكُوا قَتِيلا بَعْضُهُ قَاتِلُهْ ) ، ليته قال : فابكِ قتيلاً أنتَ قاتله !
– لا تتعلل بالاخرين فكل الذي يحدث لك هو من جريرة يديك، بتأملك وبتفكرك بالامور التي تقتلك عن طريق الأجزاء ، بينما أن الأمر برمته لم يكن يتطلب كل هذا التأمل والتفكر.
– الحياة نقيض الموت، والحياة تريدنا ونحن نريدها، فلا تقتل نفسك وأنت على قيدها !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *