كم مؤذناً يقوم بهذا التصرف؟

•• من لطائف ما أذكر أنه كان هناك مؤذن في أحد المساجد في أحد أحياء المدينة المنورة وكان يملك صوتاً جميلاً تسمعه لا تملك إلا الإنصات بكل دهشة واعجاب.. لكن هذا المؤذن كان من الصعوبة لديه أن يذهب للاذان وقت الفجر.. فتوصل الى حيلة.. بأن سجل صوته بأذان الفجر ووضع شريط “الكاسيت” في يد خادم المسجد مع مسجل صغير وطلب منه عند دخول الوقت يدير الشريط على الاذان.. وبهذا سلم من ضرورة القيام من نومه “فجراً” ولكن وكما يقال يمكن لك أن تخدع البعض بعض الوقت لكنك لن تخدعهم كل الوقت.. ذات فجرية كان أن مر مدير الأوقاف في ذلك الزمان حيث كانت المساجد تابعة لوزارة الأوقاف أن سمع ذلك الاذان العذب فقرر الدخول الى المسجد ويشد على يد المؤذن.. لكنه فوجئ أنه لا يوجد في المسجد سوى “الخادم” وذلك المسجل الموضوع أمام “المايكروفون” عندها اتخذ قراره بالاستغناء عن ذلك المؤذن المخادع.
وهو ما يذكرني بذلك المسؤول الذي يضع – نظارته – على مكتبه أو يعلق – مشلحه – موهماً الآخرين أنه موجود بينما هو يكون خارج المكتب.. أما أن يقضي بعض مصالحه أو يذهب الى منزله لتكملة نومه.. اخونا هذا الذي كان مسؤولاً مهماً في احدى الإدارات الحكومية لازلت أذكره مع مرور أكثر من أربعين عاماً على ذلك.. وهي صورة لابد أنها موجودة عند البعض وقد يكون هذا البعض يمثل أهمية كبرى في مسيرة العمل.. لكن عدم الاحساس بالواجب هو خلف هذه الممارسات مع كل الأسف.
ويامعين.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *