جدة – البلاد
وصف خبير شؤون العمل والعمال الدكتور سمير حسين الموارد البشرية بأنها شريك استراتيجي للمنظمة تشارك في تنفيذ سياستها وتساهم في قيادتها نحو تحقيق اهدافها، وذلك في محاضرته التي حملت عنوان: ” تفعيل الموارد البشرية في القطاع الخاص”، والتي عقدت في قاعة بن محفوظ صباح أمس الأول الخميس ضمن أجندة الحوار الأكاديمي بكلية الافتصاد والإدارة بجامعة المؤسس وقال:”هناك تسارع كبير في سوق العمل ويجب أن تستشرف المنظمات ذلك من خلال قيادتها في الموارد البشرية للبقاء والمنافسة”.
واعتبر حسين في الحوار الذي اداره رئيس قسم الموارد البشرية بالكلية الدكتور خالد ميمني أن التنظيم هو اهم التحديات التي تواجهه الموارد البشرية في القطاع الخاص وواصل: “هناك تحديات مستحدثة على بيئة العمل في القطاع الخاص بسبب التسارع الكبير والتغير الذي تشهده، ونحن في بيئة غير مستقرة ويجب أن نسبقها”.
وذكر عددا من التحديات التي من ابرزها من وجهة نظره منافسة المنظمة في سوق العمل التي لم تعد فقط في الداخل بل تجاوزته للمحيط الدولي في ظل العولمة والتشريعات العالمية والأسواق العالمية المفتوحة.
وتطرق للتحديات التي تواجهه بيئة العمل ، والتنظيم، ورأس المال والتي تبدأ من اختيار الشخص المناسب للوظيفة المناسبة وحتى نظام العولمة ودلل على ذلك بوزارة العمل وقال: “هناك تحدي كبير في التغير في التشريعات والأنظمة التي تطورها وزارة العمل ومثل هذا التحدي أن لم تنجح في مسايرته سيقضي عليك”.
واعتبر الموادر البشرية انها باتت اليوم تلعب دورا استراتيجيا في التحليل والتوقع واستشراف المستقبل وماهو المطلوب من المنظمة للمنافسة والحفاظ على حصتها في السوق، واستدرك: “ومثل هذا الدور يجب أن يلعبه اشخاص مؤهلون لقيادة الموارد البشرية”.
وشدد بأن التقنية اصبحت احد اهم التحديات التي تواجه أي منشأة، وذكر: “اصحبنا في سباق مع الزمن واجراءات العمل مرتبطة الكترونيا وفي حال عدم مواكبتك للتشريعات الإلكترونية لها فذلك يعني شل المنظمة وايقاف تعاملاتها”.
وعرج ضيف الكلية كذلك على وزارة التجارة والصناعة وقال بأن كل هذه الوزارات والدوائر اصبحت تلعب دورا مؤثرا على بيئة العمل، وتابع: “يجب تغير نمط التعاملات بما يتوافق مع التقنية واصحبنا اليوم بحاجة للتركيز على النوع قبل الكم في اختيار من يقومون بالمهام في الموارد البشرية”.
وتطرق لسوق العمل السعودي وقال بان المملكة تعتبر اليوم اكبر دولة مستقطبة للعمالة من جنسيات وعرقيات مختلفة وبالطبع هذا يؤثر على المنظمة واستطرد: “في الغالب الجنسية الغالبة تسيطر على المنظمة وثقافتها وقيمها، وهذا مايجب تداركه”.
وشدد على أن بيئة العمل الموحدة يجب أن يكون عنوان المنظمات رغم اختلاف الجنسيات للحفاظ على قيم المنظمة.
واشار الى تسرب الكفاءات وقال: “لم تعد المنظمات هي فقط من يملي الحقوق والواجبات بل اصبح كذلك الباحث عن العمل يناقش حقوقه وواجباته وهذا التعدد والتنوع تسبب في هروب الكفاءات إلى جهات أخرى وللقضاء على ذلك يجب استشراف المستقبل من قبل الموارد البشرية ومراجعة سلم الرواتب والمميزات والتطوير الذي يحصل عليه الموظف لمواكبة السوق”.
واشار إلى أن الأجور ارتفعت من 20 ألى 30% في العام 2005م وعلق بان هذا عامل مهم كان يجب توقعه على الخبراء في الموارد البشرية واستطرد: “ونحن اليوم ايضا نمر بذات التجربة بعد فترة الركود التي حصلت في العام 2008م”.
يذكر بان الحوار الاكاديمي يعقد للعام التاسع في كلية الإقتصاد والإدارة بمشاركة معهد الخليج للأبحاث ويشهد حراكا مميزا من خلال الحوارات والنقاشات التي ينقاشها حيث يستضيف بشكل دوري عددا من القيادات في القطاعات الحكومية والتجارية لمناقشات عدد من المواضيع الحيوية ومواضيع الساعة التي تشغل الرأي العام.
العولمة والتقنية والتسرب .. أهم التحديات .. حوار بجامعة المؤسس حول تفعيل دور الموارد البشرية في القطاع الخاص
