مغلق للصلاة
المشهد (1)
توقفت الساعة مشيرة إلى دخول وقت الصلاة , و توقفت معها جميع المحلات و الأسواق و المطاعم ,
وجميع الأماكن والمرافق الخدمية المهمة كالصيدليات و محطات تعبئة الوقود وغيرها عن الحراك !
* * * * *
المشهد (2)
هو مشهد مٌتكرر و يعتبر من أشد المشاهد إثارة وشهرة في مجتمعنا , خصوصاً بين أوساط الشباب “المراهقين”
الذين اذا رأوا (عباءة سوداء) في أحد ارجاء المكان أياً كان .. مول أو مطعم أو شارع وما إلى ذلك
نراهم يصولون و يجولون حولهن و كأنهم لم يروا في حياتهم امرأة على الإطلاق !
هذا المشهد الدرامي “الأكشني” شاهدته عندما توقفت سيارتي أمام أحد المقاهي في شارع التحلية ,
ومن سوء حظي إنني قد وصلت للمكان في وقت الصلاة , و بالطبع رأيت تلك العبارة (مغلق للصلاة) في وجهي
فعدت وكلي امتعاض و غضب لسيارتي انتظر لأكثر من نصف ساعة و ماباليد حيلة
لحين انتهاء وقت الصلاة و السماح للناس بالدخول !
وما زاد غضبي “تجمهر” بعض الشباب “المستهتر” أمام المكان لمضايقة البنات المنتظرات
خارج سياراتهن أما بغمزة أو لمزة أو تعليق أو أغنية أو “إستخفاف” دم و عقل !
* * * * *
المشهد (3)
من خلف الزجاج المٌعلق عليه عبارة (مغلق للصلاة) مجموعة عاملين (غير مسلمين) لا يصلون
بل يثرثرون لحين الإنتهاء من وقت الصلاة !
يمتثلون ويطبقون الأنظمة بدقة فقط حتى لا يتعرضون لمسائلات من قبل رجال الهيئة
بفتح الأبواب -على الأقل- للسيدات بدلاً من إلزامهن بالإنتظار في الخارج وتعريضهن للمضايقات
و الإختلاء لأطول فترة ممكنة بالسائق داخل السيارة بحجة الصلاة , و في الواقع أن مسألة إغلاق المحلات هذه
ماهي إلا بدعة استحدثوها و لم يكن لها أي وجود في صدر الإسلام.
* * * * *
المشهد الأخير :
بين العبد و رب العالمين لا يوجد وسيط , و لا تزر وازرة وزر اخرى , فمن عمل عمل لنفسه ,
و ديننا الحنيف دين يسر وجعل لكل شئ رخصة و ضوابط فيسروا و لا تعسروا.
لأنه في الواقع اسوء و “أخس” شئ قد يصادف أي إنسان , أن يصل لمكان و يلقى في وجهه الكريم
لوحة كُتب عليها ( مغلق للصلاة) !
و الأدهى و الأمر من ذلك أن نصف العاملين بالمكان (غير مسلمين)
و المسلمين في الخارج (ملطوعين) !
يرضي مين هذا يا مسلمين ؟
rzamka@
[email protected]
التصنيف:
