-1-
في المطار
التقينا على عجلٍ
في المطارِ
وألقى التحية،
يا للزّمان!!
ثلاثون أو أربعون غداةَ
افترقنا
وكان على الشعر لون الغرابِ
نغذّ الخُطا نحو باب الصعود
تُسابقنا في المدى الذكرياتُ
ولم يبق الا القليل
على صفحة الغد
نَكتب في دفتر الأمسِ
ما ثارَ مِنْ أُغنيات الشَّباب ْ
كالرياح الرخيّةـ نعدو
فلا الامس ينداح سمحاً
ولا الغد يبدو مُواتْ
نوزع أحلامنا في دروبِ
الحكايات سراً
كلانا له وجهةٌ وارتحالٌ
وتنأى عن الروح كلُّ الجهاتْ
أقول وداعاً
وأمضي الى آخر الشوط
أصعدُ
أهبطُ
يا للمطار يوزّعُ أيّامَهُ
في دروب الشتات
-2-
في الفندق
نلتقي في الفنادق
يعلو الهتافُ
نعيد ليالي الربيعِ
إلى لوحة الامس
نضحك ملء القلوب
وننثرُ ما خبَّأتْهُ السنونُ
على صفحة الحب
ننسى قليلاً حريرَ الكلامْ
وننسى اللباس
المُنشّى
ونغرق في الدفء والذكريات
نرفّ حنيناً كما رفّ سربُ
الحمام ْ
وتلعب في العين ومضةُ وجدٍ
ترف قليلاً
وترقصُ دلاًّ
ونطوي الحقائبَ
لا مستقرَّ
ويمضي كلانا إلى وجهةٍ
والمقامُ منامْ
3-
في المنتدى
وتجمعنا في الدروب النوادي
نفيء الى الدار من كلّ
دارٍ
نحاكي الطواويس
ننفش ريش التجلي
نثرثرُ حدَّ الغوايةِ
نملأ بالزّهو بوابة الكِبْرِ
نعلو المنابرَ في رحلةٍ
من خريف المسافاتِ
يشعلنا الوهمُ
نصحو على ضجة الروحِ
تندب لون الفراغْ
ونمضي فرادى
نولّي إلى جهةٍ من بقايا
الربيعِ
ولم يبق إلا القليل
ومحْضُ بياضٍ
وما ثمَّ إلّا صدى
من شعاعْ
د/ إبراهيم السعافين
الأردن
