شذرات

أتدري ما الحنين؟

ويسألني رجلٌ عانق أضلع الأربعين
أيا طفلة تشرين ..
أيا من قبل الشمس تغيبين ..
أتدري ما الحنين ..!
قُلت : أوا تسأل جدائل عشقٍ فكت عامها العشرين..
أوا تسأل وتظن أني على سؤالك قد لا أُجيب هو غصة يُخفيها طفلٌ يتيم
يلعب مع الرفاق حتى آخر المساء ويعود مُنكس الجبين
لا أمُ تخيط له قميصه الذي مزقهُ له صديقه عمادُ الدين..
يرتمي بحضنها تُذكره أنه بطلها الوحيد
الذي تفخر به أمام الآخرين
ويشرب من يدها كأس الحليب
لا أباً يصلبُ به ظهر الكبرياء بعد المغيب يدس بجيبه النقود
ويخشى عليه من عين حسود..!
أتدري ما الحنين ..!!
عاشقة تنتظر بجوار مقعدٍ عجوز ماعادت أرجله تحمل غدر السنين ؛
تروح وتجيء كغصنٍ ذابل كطيرٍ حزين
يمدغ المارة شفتيها..وصدرها المترهل فوق غُصن الياسمين
أمازلت يا رجل تسأل وبعمري تستهين..!
أهٍ لو كنت لوجعي ويُتمي يوماً تُدرك لما سألت أمام العالمين …يا صديق الظلَّ عن معنى الحنين ..

الأديبة مريم محمود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *