براءة العقيلي فى ( قانون كاليفورنيا )
حدثت قضية مشابهة قبل عدة أعوام في ولاية كاليفورنيا الأمريكية… وتحولت الى قضية رأي عام عندما حكمت المحكمة ببراءة القاتل! كان حكم المحكمة يستند علي قانون قديم للولاية يسمي (Stand your ground) قانون الثبات! بمعنى لو كنت في طريقك اليومي (المعتاد)… وقام أحدهم بإعتراضك! فينص قانون الولاية على أن تلزم الارض وتثبت مكانك دون أن تتزعزع! وتدافع عن نفسك حتى لو اضطررت لإصابة (قاطع الطريق! او المتحرش! او المعتدي!) إصابة قاتلة! لأنه متربص قطع طريقك (اليومي) للعمل او المنزل.
وقد تم اخفاء هذا القانون لخطورة إعلام العامة به! ولكن تم تدريسه تفصيلاً لكل قاضٍ امريكي ليأخذ به إن لزم الأمر! حيث انه جزء لا يتجزأ من نظام اكاديمي صارم يصنع قاضيا متمكنا فكرياً…فلا ينخرط في ساحات القضاء إلا بعد العمل (كمحامٍ اولاً)! لينهل من منابع الحكمة المتحصلة من (الممارسة) والتعايش والاختلاط مع المساكين! فيرى بؤس ومرارة (انتظار السنين) التي تصبغ وجوه المظلومين.
وقد كان سيمكث محمد العقيلي في السجن الى يوم يبعثون! لولا أن ظهر في التلفاز… وتم دفع مبلغ (22 مليون ريال!) رقم (اعتباطي) لا يتناسب مع (معدل دخل الفرد السنوي مضروباً في * 50 سنة) مثل بعض الدول السباقة التي قننت وربطت الديات بمعدل الدخل! لكن السؤال الأهم؟ هل يوجد بحث شرعي يزكي تبرعات اهل الخير .. فتذهب اموالهم الى سماسرة الديات كما اسماهم برنامج الثامنة بعد البحث والتقصي؟ اليس في ذلك هدر لأموال أهل الخير؟.
اريد الإجابة من قاضٍ متمكن في العالم العربي… تم تأهيله بنفس مواصفات قضاة العالم! فيحكم سريعاً على اساس خبرات اكتسبها من مئات القضايا التي (تُعضَل) فيها النساء! فيتم تأخيرهن سنوات طوااال عجاف! حتى تشتعل روؤسهن شيباً في ظلمات العوز وغياهب الفاقة! وأعلم أن تأخير حكم القاضي في بعض الدول العربية في المواضيع البديهية بحجة التأني … أشد وطأة من ظلم الظالم الذي يماطل تحت بند (من امن العقاب – أساء بالمماطلة) بعد أن زحم المكاتب و إستهلك اموال الدولة في المرافعات! ثم يكاسر على المبلغ ويتدخل (المصلحون) يريدون (توفيقاً بين الطرفين!!) في نصيب معلوم شرعه الله في المواريث (لا يقبل توفيقاً او تحريفاً للنصاب بالمفاوضات والتخفيضات من جهلاء يدعون توفيقاً و إصلاحاً!!) ثم تبدأ مرحلة ابتزاز للمظلوم بالقبول او اكمال المماطلة لسنوات وسنوات!
واتمني ان ُتفّعل الدولة (قانون حصر التركة فور وفاة المتوفي كما في الجزائر) حيث تأخذ الدولة حال بيع احد العقارات 1% ليتم (توثيق وحصر التركة) و مبالغ البيع والشراء بدل الانتظار حتى وقوع المنازعات! فنبدأ برحلة الالف خطوة في فتح الملفات القديمة… ثم مراسلة كتابات العدل.. ونسأل ونستفسر من باع؟ وبكم باع؟ في عملية روتينية مقيتة تستهلك مخصصات الدولة وساحات القضاء! وأعلم أن 1% درهم وقاية… خير من قنطار منازعات في المحاكم (المتخصصة في قضايا المواريث) إن وجدت لدينا محاكم متخصصة في ذلك!؟
Hatem Almashhadi
التصنيف:
