عزفـتُ لحنـاً على أوتـارِ قـيـثـاري
فاعشوشبَ القلبُ من ترنيمِ أوتـاري
سريتُ في ليلِ أحلامي فـما بلَغَـت
مدائنَ الفجرِ خـيـلي أيـها السـاري
متي تنيخُ عصا الـتـرحـالِ ياشـجنـاً
مـازال يأسـرُنـي مـن غـيـرِ إنـذارِ
شربتُ كأسَ النوى حتى شـقيـتُ بها
فـباعـدتـنـيَ عن أهـلـي وعن داري
إذا ذكـرتُ زمــانَ الـوصـلِ رفّ لــه
قلبٌ يـهــيـمُ على تـغـريـدِ أطــيـارِ
والشـوقُ يطـلـقُ في الأرجـاءِ آهـتَـه
والعـيـنُ تـهـمـي بدمعٍ واكفٍ جـاري
إلام َ؟ والـبـيـنُ يـمـضي ركبـهُ عَجِـلاً
نـحو الضـيـاعِ ، ويـرمـيــنـا بـأقــدارِ
مـالـي أرى روضـةَ الآمـالِ مـجـدبــةً
والــحقـل َأقـفــرَ مــن وردٍ وأزهــارِ
عسى الليالي التي جـادت بـفـرقـتـنـا
تـعـيــدُ وصـلاً وتــذكــاراً بـتــذكــارِ
لـنـرتـوي مـن نـَمـيـرِ الحـبِّ أعـذبـَه
نـنـادمُ الـبـدرَ فـي أنـغــامِ سـمـــّارِ
ونـُسـمـِعُ الكـونَ لحـناً من مـحبـتـنـا
ونـستـفـيـق ُعلـى أضـــواءِ أقـمــارِ
ونـمـتـطـي زورقَ الآمــالِ فـي ألــقٍ
لكـي يطيـبَ مـع الأحــبـابِ إبـحــاري
سكبتُ حـرفـي بـكـأسِ الوجـدِ من ألـمِ
وصـغـتُ قـافيـتـي مـن جـذوةِ الـنــارِ
فـهـل ستـغـنـي عـن الآلامِ قـافـيـتـي ؟
وهل ستشفي غلـيلَ الـنفـسِ أشـعـاري ؟
سامي غتَّار الثقفي
السعودية
