اكسير الحياة
إن المال هو اكسير الحياة، وعصب الدورة الاقتصادية، عن طريقه تشبع الحاجات والرغبات، ومع ذلك يثور السؤال: هل يضحي المرء في سبيل المال بقيمة وموروثات أخلاقه؟ هل يستحق المال ان تطأطأ له الرؤوس؟ هل نجعل من ذواتنا زواحف تزحف وراء من يملكون المال نتملقهم ونسبح بحمدهم؟ رغم ايماننا القاطع بان الارزاق بيد الخلاق الرزاق وليس بايديهم.
البعض – للاسف – ينساق وراء بريق زائف ويضحي من اجله بكل رخيص وغالٍ حتى بقيمهم فيلفهم صمت وشحوب.
دعونا نتذكر يوماً نرجع فيه الى الله، وان الحياة الدنيا ما هي الا رحلة ايام وسويعات، طوبى لمن جعلها خالصة لله يراعيه في كل عمل وخاطرة.
ولنعلم جميعا ان ما ندركه غدا هو نتاج طبيعي لسعينا، وان ما يوقظ احساسنا هو تقوى الله وحب الجميع فهو السر العجيب .. دعونا سادتي نرسم لحياتنا صوراً نابضة في قلوبنا، طلعتها البدر المنير، والفجر القشيب، وان تكون لدينا القناعة بان الفقر ليس عيباً بل العيب وكل العيب هو التذكر للاصل وان دوام الحال من المحال وبالشكر تزداد النعم.
* اضاءة : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : من أطعم مؤمنا على جوع اطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة ومن سقاه على ظمأ سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم ومن كساه على عري ، كساه الله من خضر الجنة.. رواه ابو داود والترمذي.
وقال علي بن ابي طالب رضي الله عنه والذي وسع سمعه الاصوات ما من احد ادخل على قلب فقير سروراً الا خلق له من هذا السرور لطفاً فاذا نزلت به نائبة جرى اليها لطف الله كالماء في انحداره يطردها عنه.
التصنيف:
