قلم اعتقد الكثير وفكر مليا ورأى العجب العجاب فكشف عن الحقيقة، كيف انه ينظر الى واقع يروي كل حقيقة فيه ولكنه عندما يكتب ليريها لمجتمعنا يعاقب.
بحبس مشاعره وتعبيره “يخذلونه كثيرا فلا يصدقونه فلا يجد حلا سوى ان يستغيث بمن يحتضنه بأنامله ويطمئنه بأنه سيجعله يستمر ويكتب كل ما يستفيض منه من مشاعر تجعله يبكي في ليالي سهره حتى ينهي كل دموعه التي تظهر على هيئة حبر يهمس على ورقته بلمعان تضيئه ضوء الشموع مع ضوء القمر في ليالي يتحدث فيها القلم مع ورقة ليعبر عما يجول في خاطره.
ان اشارة القلم ترفع وتخفض وتبين الحق المبين وتدافع عن بيضة الدين ، ان عرائس الفكر لا تستوي على الارض الا عبر سطور القلم.
ان القلم لا يعجبنا صمته ولا نحب وقوفه بل يسرنا جريانه ليعظم الاثر وليبق الذكر فيها نحوه ليكون اداة للحق وسلاحاً في معركة الغزو الفكري ومجاهداً في ساحة الحوار الصحفي.
انزل ايها القلم برشاقتك المعتادة وارنا خير ما عندك كما عودتنا فالشوق لدموعك ملأ الفؤاد.
ان الامة ترجو بشغف “شجاعة القلم” الذي يخصف بالباطل او على الاقل يصيبه بجراح .. ويؤلمنا” مرض القلم بداء الجُبن” أو “الخوف” وكلاهما مزمنان ويساهمان في علو الباطل وانتشار الطعن في الثوابت.
قلم اراد ان يضرب سطور ورقته بقوة الحق لينشر حكمته ويظهر الحقيقة عبر فضاء ابيض الورق ليستحوذ على الجمهور قبل ان يسبق العدو قلم اراد سد الخلة وصلاح الشأن وتقويم الاعوجاج ولم الشعث واقناع القارئ ان الحقيقة لا يمنعها مانع وان الحق ظاهر لا محالة حتى يوم ترفع فيه الاقلام وتجف فيه الصحف.
• سارة وجدي مسعد المدني
جدة
قلم ما بين الصدق والكذب والعقاب
