اخواني رحلة الأيام
شدني الإخراج الزاهي لرحلة الأيام التي كتبها أخونا الحبيب الأستاذ علي محمد الحسون رئيس تحرير هذه الجريدة الذي اشعرني – لا شعورياً – بالخوف والوجل وخشيت على نفسي أن أصبح في يوم من الأيام (اخواني)، فقد استهل رحلته الاخوانية: “كانت أمسية ذات طابع اخواني!” طبعاً! ما عناه الكاتب هي الاخوة وليس الكلمة التي تطلق على الحركة (الاخوانية) وكأن المسلمين لا يجمعهم دين واحد فهو الدين الذي جاء به خاتم النبيين والاسم الذي اطلقه المسلمون على عقيدتهم، والحق الذي نزل قرآنه بين العرب وبلغة العرب، فهو دعوة موجهة للإنسانية عامة، لا فرق بين عرب وعجم، وأمة وأمة، وجنس وجنس، قال تعالى: “وما أرسلناك إلا كافة للناس”، وقوله سبحانه: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” وقال رسول الهدى عليه أفضل الصلوات واتم التسليم في وصاة له، رواها علي بن ابي طالب رضي الله عنه: (عليكم بكتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، ومن اتبع الهدى في غيره أضله الله، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم).
وقال صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما تمسكتم بهما كتاب الله، وسنة رسوله).
مع الفارق: جماعة (الاخوان)، والاخوان في رحلة الأيام، فالأولى: منظمة سياسية دينية وتم حظرها في مصر مجدداً مع العنف الحالي من عناصرها. وأما اخواني رحلة الأيام، فهم الذين تنطبق عليهم ما ورد في كتاب الله تعالى: “إنما المؤمنون اخوة” الحجرات: آية (49).
وقوله سبحانه: “ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان” الحشر، الآية: (59).
تمنيت أن اكون برفقة اخينا الدكتور عبدالله المناع اثناء حضوره حفلات أسطورة الغناء العربي (أم كلثوم): اروح لمين، الحب آيه، الحب كله، الحب كده، سهران لوحدي، جددت حبك ليه، هو صحيح الهوى غلاب!
فهي – لا تزال حية في وجداننا ومشاعرنا: نطرب لغنائها، وكلمات كتابها، وملحني موسيقاها الذي ينسجم انسجاما متاعاً مع الأداء الغنائي، والكلمة، الرومانسية العاطفية واللحن الموسيقي العذب بعيداً عن الصخب والضوضاء والضجيج!
هل يمتعنا جيل اليوم ببعض ما في ذلك الزمن الأسطوري الذي انجب أساطين الغناء والكلمة والموسيقى؟!.
التصنيف:
