الأرشيف دوحة السودان

مؤتمرات الصلح الوسيلة الأقدم لحسم الصراعات

يعد الصراع القبلي بين قبائل رعوية وأخرى زراعية من مسببات اشتعال الحرب في دارفور التي اندلعت قبل أكثر من عشرة أعوام..والاحتراب القبلي في دارفور وكردفان أضحى يشكل مهددا ليس على الدولة فحسب بل على مكونات تلك المناطق الاثنية الأمر الذي يهدد فناء طاقاتها البشرية ويهدر مواردها الطبيعية وثرواتها ، وهو أمر خطير جعل نائب الرئيس حسبو محمد عبد الرحمن يحذر منه بقوله : (إن الصراع والنزاع القبلي بالبلاد أضحى أكثر خطورة على الأمن القومي من حركات التمرد المسلحة).
ويرى محللون أن الحكومة مطالبة بالحزم في ملف العنف القبلي في دارفور وكردفان حتى لا يتمدد خاصة وأن هنالك أكثر من أربعين مؤتمراً للصلح بين القبائل تمت في الفترات الأخيرة، ولكنها لم توقف نزيف الدم وحالة الاقتتال المستمرة بين القبائل في أنحاء مختلفة من السودان، ولعل دارفور هو الإقليم صاحب النصيب الأوفر من هذه الحالات والمؤتمرات كذلك، وحتى ما يحدث في الأنحاء القريبة من دارفور في كردفان مثلاً فلا يخرج عن انه امتداد لتلك الحالات.ومؤتمرات الصلح هذه هي في الأصل الوسيلة المتبعة منذ أزمان قديمة في حلحلة المشكلات التي كانت تنجم بين فترة وأخرى بين القبائل، ولكنها أصبحت في نظر الكثيرين غير مجدية والسبب الغالب في هذه الصراعات هو الأرض والمياه وحضور للسلاح وغياب للدولة في بعض مناطق دارفور، وأنحاء كبيرة من كردفان فالجميع مدجج بالسلاح وهذا ما أجمع الكثيرون على انه السبب الرئيسي في اندلاع المواجهات بين القبائل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *