عَلَي سَفْحِ الهَوَى ،
رَأَيْتُكِ ،
والحنينُ جَلْجَلَ خَاطِرِي ،
والخَافِقَانِ تَوَاعَدَا زَمَنَاً ،
وليس وعدُكِ زائِرِى ،
قَدْ بُحْتُ في نجوَاكِ عَهْدَاً ،
ضَلَّ فيه مُسَافِرِي ،
وَحَبَوْتُ في مَسْعَاكِ عُمْرَاً ،
مِن طُفُولَةِ نَاظِرِى ،
كَمْ من غِمَارٍ فِيكِ غُصَّتْ ،
قَدْ أَتَيْتِ ضَرَائِرِي !
قَلَّمْتُ في لُقْيَاكِ ظِفْرَاً ،
كَمْ تَلَوْتُ شَعَائِرِى !
عَلَّكِ بالهَوى تُسْقِينَ
عِشْقَاً ،
ظَلَّ فِيكِ مُسَامِرِي !
يَا رَجْفَةَ الأَمَلِ الأليقِ ،
ويا ربيبةَ خَاطِرِي
هل زارَكِ الشَّوْقُ الفَرِيدُ ؟ !
وهل أَتَتْكِ خَوَاطِرِى ؟ !
هل ساعدتْكِ علي الظُّنُونِ ،
بِأَنْ عَشِقْتِ سَرَائِرِى ؟!
ورضيتِ أنكِ في الهوى ،
ما قد رقيتِ بظاهِرِى ؟ !
شَتَّانَ أمرُكِ فى النَّوَى ،
فِي حَالَتَيْكِ تُقَامِرِي ،
ثم اجتنبتُكِ ،
لا أبيعُكِ مثلما ،
تَرْجِينَ مَظْهَرَ
من سَرَابِ النَّاظِرِ ،
واليومَ ،
تأتينَ الهَوى بشريعةٍ ،
كالعُجْبِ ،
إنِّىَ من هَوَاكِ بِسَاخِرِ ،
ومُفَارِقَاً مِنكِ الوَدَاعَةَ إِنَّمَا ،
لَذْعُ الهَوَى
كَالْجَمْرِ أَلْهَبَ سَائِرِى .
علاء حسن
مصر
( أَحَادِيثُ لَيْلٍ )
