أين التفاتك ؟ هل ترى أحدا ؟
خف الرفاق ؛ فما يشع صدى
خفتت تراتيل الزمان ؛ فقف
في الصمت ، واقرأ مشهدا وفدا
أتصيخ للصوت البعيد..تعي
بين الوجوه الطائر الغردا ؟
ناديت صوتك أن يجيش على
درب طوينا صمته فشدا !
أتذوب ؟ جاذبنا الحنين إلى
عنقود غصن ظل منفردا
لله ما أذكى المكان شذا
ينساب في التاريخ محتشدا!
ياللسنين المولعات ؛ أما
زالت تسيل رؤى ونهر ندى ؟
رعشت هنيهات الشجون ، وقد
كانت تموج مدى وأي مدى !
••
حدث حبيبي عن تولهنا
بالأرض نور صبحها الأمدا
مشت الفصول بها تقلبنا
في(الشعب) عمرا بات مفتقدا
أين الأريج الحلو ؟ لمسته ؟
نجواه مقترنا .. ومبتعدا؟
ذكرى تمر مع الطيوف..ألا
ماأكثر الذكرى تمر سدى !
تدري ؟ قرأت على ملامحها
أنفاس أيام تضيء هدى !
أرأيت أفياء الغريب – هنا
وهنا – وغيب وجهها وبدا؟
لهفي عليها شرفة طويت
بعدالسنين ؛ وهل ترف غدا؟
**
ياساطعا بالحب تمنحه
وقتا، تشاطر غصنه الرغدا
أفدي الحديث العذب، همسته
في الحي ، ورد مسائه أبدا!
أيكون سامع نفثة برقت
في بوح قنديل كمن شهدا ؟
وفؤاد من لا حس يشعله
– نبلا يشف – كقلب من وجدا؟
••
يامولعا بالأمس تقرؤه
في الريح ، تروي شدوه كمدا
قل: كان بستان الزمان ، وقل:
كان الزمان الغض معتقدا !
أدركت أطيب ظله أرجا
وأرقه ماء لمن وردا !
حاذر فلول الناهزين؛ فقد
يمتد موسمهم بما حشدا
أترى ؟ أتسمع ؟ تستشف رؤى
تطوي الكريم ، وتبذل الحسدا؟
أكرم يديك ..أماوعيت يدا
تدني الجميل وتعشق المددا ؟
يداك آلفتا العبير ، كما
آلفتنا .. أفدي المشع يدا !
قلبي عليك ! أذاكر بلدا
من عمرنا ؟ ما أجمل البلدا !
فاروق بنجر
السعودية
