الأرشيف شباب وبنات

بسبب عولمة الاقتصاد واتساع الفجوة بين الطبقات .. 80% من الشباب في الولايات المتحدة مهددون بالفقر والبطالة

كتبت – مروة عبد العزيز
البطالة ظاهرة يعاني منها الجميع خاصة بين أوساط الشباب عبر مختلف دول العالم، سواء النامية أو المتقدمة، وباتت هذه الظاهرة أكثر وضوحاً في الولايات المتحدة، حيث يهدد ما يعادل 80% من الشباب الأمريكي \"4 من أصل 5 بالغين\" بالبطالة والفقر أو بالاعتماد على الرعاية الاجتماعية لسد احتياجات حياتهم، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها وكالة التعداد بالولايات المتحدة المسئولة عن جمع البيانات الديموغرافية والاقتصادية للبلاد، في علامة على تدهور الأمن الاقتصادي والحلم الأمريكي بعيد المنال.
وأوضحت بيانات الدراسة، أن تزايد اتجاه عولمة الاقتصاد الأمريكي واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء وفقدان وظائف بأجور جيدة في مجال الصناعة هي أسباب هذا الاتجاه.
وأظهرت الدراسة الأمريكية أن خطر انعدام الأمن الاقتصادي بشكل عام يرتفع إلى 79%، مشيرة إلى أن الأقليات العرقية والإثنية هم أكثر عرضة للعيش في فقر، في حين الشعور بخطر انعدام الأمن الاقتصادي بين \"البيض\" هو أيضاً أكثر انتشاراً مما هو مبين في بيانات الفقر التي تصدرها الحكومة.
وتشير النتائج إلى أن \"البيض\" أكثر فئة متضررة بشكل خاص، حيث ارتفع معدل التشاؤم بين تلك المجموعة العرقية لأعلى درجة له منذ عام 1987، فقد أعلن 63 % منهم أن الاقتصاد الأمريكي أصبح \"فقيراً\" ويعانون انعدام الأمن الاقتصادي.
وصرحت وكالة الأسوشيتدبرس أن الفوارق في سباق معدل الفقر ضاقت إلى حد كبير بين مختلف العرقيات منذ السبعينيات، ولكن أكثر الفئات العرقية تضرراً هم البيض ويتحدد هذا وفقاً لمقياس الفقر الذي يعتمد على نسبة البطالة الدورية، ونسبة الاعتماد على المساعدات التي تقدمها الحكومة مثل طوابع الغذاء أو نسبة الدخل.
ولفتت النتائج أيضاً إلى انخفاض معدلات الزواج بين جميع الأعراق، بينما ارتفع عدد الأسر من البيض التي تتولى فيها الأم الرعاية ليفوق عدد الأسر من السود، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة.
وصرح وليام يوليوس ويلسون، الأستاذ في جامعة هارفارد والمتخصص في العرق والفقر، أنه على الرغم من الصعوبات الاقتصادية المستمرة، فإن الأقليات زاد تفاؤلها بشأن المستقبل بعد انتخاب أوباما، إلا أنه على الصعيد الوطني، مازال عدد فقراء أمريكا كما هو وعالق عند مستوى 46.2 مليون نسمة أو 15 % من السكان، وتشير الأرقام الحديثة إلى أن معدلات الفقر بين البيض بالنسبة للسود واللاتينيين هي الأعلى بما يقرب من ثلاث مرات، من خلال الأرقام المطلقة، حيث أصبح هناك أكثر من 19 مليون من البيض يقعون تحت خط الفقر بدخل يوازى 23.021 دولار سنوياً لعائلة مكونة من أربعة، وهو ما يمثل أكثر من 41 % من المعوزين في البلاد، وما يقرب من ضعف عدد الفقراء من السود.
وعلى صعيد آخر فقد أعلنت وزارة العمل الأمريكية عن ارتفاع أعداد المتقدمين ‏لأول مرة للحصول على طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة، وأوضح تقرير للوزارة أن العدد الأول للمتقدمين لأول مرة للحصول على التأمين ضد ‏البطالة بلغ 343 ألف متقدم ليشهد ارتفاعاً بلغ 7 آلاف طلب عن عدد المتقدمين على مستوى ‏الولايات المتحدة الأسبوع السابق الذي كان قد بلغ 336 ألف متقدم وفقاً للمتوسط المعدل، وانخفض المتوسط العام لعدد الطلبات المقدمة عن مدة 4 أسابيع إلى 345250 ألف طلب، ‏عن المتوسط المعدل للأسبوع السابق الذي بلغ فيه 346500 ألف طلب بانخفاض 1250 ‏طلباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *