كتب: محمود شاكر
مع بداية شهر رمضان الكريم تبدأ الجمعيات والمؤسسات المختلفة في القيام بالعديد من الأعمال الخيرية المختلفة، وقد توافد أكثر من نصف مليون مسلم ومسلمة إلى المسجد النبوي الشريف، للإفطار داخل ساحاته، التي تهيأت منذ وقت مبكر لاستقبال جموع الصائمين في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، في مظهر يدل على ألفة المسلمين وتحابهم وتعاونهم على الخير. وتميزت سفرة الإفطار الجماعي، بتنافس أهل الخير على استقطاب الصائمين للإفطار على موائدهم التي امتدت على ساحات المسجد النبوي الشريف، فيما تدافع الكبير والصغير لمعاونة الصائمين وإطعامهم، ثم تنظيف المكان في وقت سريع جداً لا يتجاوز دقيقتين، حيث خصصت رئاسة الحرم النبوي أماكن محددة لإفطار الرجال، وأماكن لإفطار النساء، مع ترك ممرات عامة لوصول المصلين إلى الحرم وممرات داخلية لحركة الصائمين بين الموائد، وتم مراعاة أن يكون اتجاه مد سفر الطعام من الشرق إلى الغرب لتيسير الصلاة لمن أراد أن يصلي في الموقع. وتنوع طعام الإفطار الممتد على طول الساحات الخارجية للمسجد النبوي، حيث اعتمد بشكل كبير على التمر والشريك والزبادي والدقة والقهوة والشاي، فيما قدم في بعض السفر بساحات المسجد النبوي الأرز واللحوم والفاكهة. ومن ناحية أخرى، تباشر 500 متطوعة من فريق رفيدة الإسعافي التطوعي التابع لهيئة الهلال الأحمر السعودي تقديم الخدمات الإسعافية للحالات المرضية الطارئة في الحرم المكي في مواقع المصليات النسائية.
وتتلقى هذه الفرق التطوعية الإسعافية الدعم والمتابعة من قبل رئيس هيئة الهلال الأحمر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز، وتعمل تحت إشراف رئيسة اللجان التطوعية النسائية الدكتورة أسماء الرفاعي.
وقد انطلقت مهام المتطوعات يوم الجمعة الماضي لتغطية نحو 12 موقعاً في الحرم وفي التوسعة الجديدة، حيث تبدأ المهام في تقديم الخدمات الإسعافية من بعد صلاة المغرب إلى ما بعد التراويح، على أن يضم الفريق طبيبات وممرضات وطالبات التخصصات الطبية، كما يضم هذا العام طالبات من تخصصات غير طبية بهدف إحصاء قاعدة بيانات إلكترونية لرصد إجمالي الحالات الإسعافية ومدى كفاءة أداء المتطوعات، والأمراض الطارئة للزائرات والمعتمرات، بهدف تنفيذ حملات توعية تثقيفية للوقاية من الإصابة والتعامل مع الحالات المرضية.
وتقوم المتطوعات بتقديم الخدمة الإسعافية لحالات انخفاض السكر وارتفاع ضغط الدم وحالات إصابات الكسور والتأكد من سلامة الوظائف الحيوية للحالات الطارئة، ونقلها إلى المركز الصحي داخل الحرم.
وفي سياق متصل، استكمالاً لسلسلة الخدمات الانسانية قد أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإطلاق سجناء الحق العام لتمكينهم من قضاء شهر رمضان وعيد الفطر المبارك مع أسرهم، حيث أفرج عن أكثر من 10980 سجيناً من المواطنين والمقيمين بينهم 20 امرأة.
وقد قامت اللجان المكونة من خمس جهات حكومية في كل منطقة (الإمارة، الشرطة، مكافحة المخدرات، السجون، والجوازات)، بفحص ملفات 18 ألف سجين وسجينة، وانطبقت شروط العفو على (10980)، وتم بالفعل إطلاق عدد كبير منهم، فيما سيتم إطلاق البقية خلال الأيام القليلة المقبلة.
