كتب: محمود شاكر
حول تأثير قضية \"إدوارد سنودين\"، المطلوب من قبل العدالة الأمريكية، خاصةً بعدما اتهمت الولايات المتحدة روسيا أنها تحاول حمايته من أجل كَنز المعلومات التي بحوزته، على العلاقات بين الولايات المتحدة وكلٍّ من روسيا و الصين، أشار دميتري جانتييف -الأستاذ في معهد آسيا وأفريقيا– إلى أنه لا يوجد أي دليل حتى الآن يثبت تورط روسيا في أي علاقة بينها، وبين المطلوب من قبل العدالة الأمريكية، رغم الاتهامات التي وجهتها إلى روسيا؛ لأنها لم تستوقفه طبقا لوثيقة الاعتقال التي أصدرتها الحكومة الأمريكية.
وأكد أنه لا توجد اتفاقية تسليم فوري بين روسيا وبين الولايات المتحدة، ولذلك لا يحق للولايات المتحدة أن تطالب روسيا بتسليم \"سنودين\"، نظرا لأنه حتى الآن في نظر روسيا لم يخرق قانونها ولذلك لا يحق لها تسليمه.
وذكر أنه لا توجد حتى الآن أي نوعٍ من المعلومات تبين أن هناك تعاونًا بين \"سنودين\" وأي جهة رسمية في الحكومة الروسية، وهذا ما ينفي كافة الشائعات التي تدين روسيا بأنها تريد التعاون معه من أجل الفوز منه ببعض المعلومات.
وأشار إلى أن هناك جزءًا مهمًا غائبًا عن هذه القصة، وهي أنه: كيف يكون هذا الرجل مطلوبًا من قبل الحكومة الأمريكية ويسمح له بالسفر من الولايات المتحدة إلى هونج كونج، على الرغم من أنه يمتلك الكثير من الوثائق والأسرار.
وأكد \"جانتييف\" أيضا أن هناك الكثير من التفاصيل الغائبة التي لم تذكر حتى الآن، والتي تعد واحدةً من أهم التفاصيل التي من الممكن أن تغير مجرى الموضوع، ومن شأنها أن توضِّح نقاطًا كثيرة في تلك الأزمة.
ولفت إلى اعتقاده أن \"سنودين\" ليست لديه نية أساسية بأن يتعامل مع أي حكومة أو وكالة استخباراتية؛ لأنه في الأغلب يؤمن بإيضاح الحقائق للمواطنين العاديين، وليس التعاون مع وكالات استخباراتية.
