كتبت: مروة عبد العزيز :
بعد أن كانت بضع قضايا تعد على أصابع اليد الواحدة تحول الأمر إلى ظاهرة في المملكة وهي منع الوالدين بناتهم من الاقتران بأزواج أكفاء.
وترجع الأسباب الحقيقية لعدم اقتناع الأب بالشخص المتقدم للزواج أو لطمع الآباء في مرتبات بناتهم أو بغرض الرغبة في تزويجها من قريب لها أو نتيجة عدم تكافؤ النسب، فتضطر الفتاة لرفع طلب إلى القاضي لتزويجها من الشخص الكفء المتقدم لها، وهو ما يستقر عليه رأي القاضي في نهاية المطاف استنادا إلي الرأي الشرعي \"أن عضلها الولي الأقرب انتقلت الولاية إلى السلطان\".
في السياق ذاته بلغ إجمالي عدد الحالات المقدمة للمحكمة التي يقوم القاضي فيها بتزويج الفتيات باعتباره ولياً نحو 600 حالة منها 367 من المقيمات داخل المملكة و 224 سعودية الجنسية، أكثرها في مكة المكرمة \"136\" عقد زواج ثم الرياض \"35\" عقداً و\"15\" عقداً في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية وأخيراً \"11\" عقداً في عسير.
وتعد الفلبينيات أكثر الجنسيات زواجاً بحكم محكمة \"260\" حالة بسبب دخولهم بكثرة في الديانة الإسلامية في المملكة، تليهن المصريات في المرتبة الثانية \"18\" حالة، ثم السيريلانكيات \"10\" حالات، و\"6\" حالات إندونيسية وهندية وفلسطينية، و\"5\" لبنانيات و\"3\" مغربيات.
في سياق متصل أشارت الإحصائيات إلى بلوغ عقود الزواج في العام الماضي \"130451\" عقداً منها \"2769\" عقداً لمواطنين سعوديين تزوجوا من أجانب وأكثر من \"1600\" عقد لسعوديات تزوجن خارج المملكة.
علاوة على ما سبق أشارت جمعية حقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة إلى أنه من حق القضاة تزويج الفتيات حال استيفاء الشروط اللازمة ليمثل القاضي دور الولي من خلال تزويج الفتيات في حالة عضل الولي للحصول على راتبها أو لرغبته في زواجها من ابن عمها أو لأسباب أخرى.
وأفاد القائمون على الجمعية باستقبالهم عدة شكاوى من فتيات تم التعامل معها في حينها.
في المقابل أشار البعض إلى أن الفتيات تذهب إلى القاضي لتزويجها عقب رفض والدها مباشرة دون بذل مجهود في محاولة إقناعه موضحين أن هذا الأمر مطلوب حال استنفاذ كل السبل لإقناع والدها بالزواج بمن تريد واعتبروا أن تخطي مرحلة الوالدين أمر غير مقبول ويجب على جهاز التربية والتعليم تعزيز دور الأسرة واحترام الوالدين للشباب والفتيات.
ويمكن حل المشكلة السابقة عن طريق مؤسسات أو شخصيات اجتماعية لها ثقلها قبل أن رفع الدعوى القضائية حتى لا يتسبب ذلك في حدوث شرخ أسري.
