الأرشيف توك شو

العيادي: دول الاتحاد الأوروبي تمر بحالة من الانكماش الاقتصادي

كتبت- آلاء وجدي
حول تأثير سياسات التقشف على الاقتصاد الفرنسي أشار الخبير المصرفي والمالي أشرف العيادي، أن فرنسا تمر بحالة من الانكماش الاقتصادي بسبب انخفاض الاستهلاك والاستثمار والتصدير.
وأشار إلى أن الإنفاق العام لم يتمكن من تعويض الدور الذي يقوم بها القطاع الخاص مما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة وانخفاض الاستهلاك منوهاً أن كل دول الاتحاد الأوروبي تمر بحالة من الانكماش الاقتصادي.
وأضاف في حوار لبرنامج باريس مباشر على قناة فرنسا 24، أن فترة الانكماش الحالية هي الأطول في تاريخ الاتحاد الأوروبي والتي وصلت إلى 18 شهراً، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية ليست اقتصادية فقط ولكنها أيضاً سياسية بسبب عدم قدرة دول الاتحاد على توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة مما أدى إلى انهيار القيمة الشرائية.
ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي، الكسندر كاتب، أن الاقتصاديين كانوا على علم بأن فرنسا ستمر بمرحلة انكماش بالرغم من محاولة الحكومة إعطاء صورة إيجابية عن الوضع الاقتصادي مما أدى إلى عدم ظهور مؤشرات سلبية في الأسواق حتى الوقت الحالي.
وأشار إلى أن نسبة السيولة مرتفعة في الأسواق الفرنسية كما أن السندات الفرنسية ما زالت تقيم بشكل إيجابي، مؤكداً أن الحكومة يجب أن تتخذ عدد من الإجراءات لإصلاح الاقتصاد الفرنسي خاصة أن الظروف الحالية صعبة.
وبيّن أن المرحلة الحالية هي مرحلة الإصلاحات الأساسية التي من المتوقع أن تمتد إلى 10 سنوات لافتاً إلى أن هناك عدداً من الإجراءات يمكن اتخاذها في الوقت الحال لنهوض بالاقتصاد مثل دعم الصادرات.
كما أشار طيب السعداوي، خبير اقتصادي في بورصة فرانكفورت إلى أن هناك خللاً بين قطاع الإنتاج والأسواق المالية في فرنسا ولذلك فإن الحلول التي تم اتخاذها لن تساعد على خروج الاتحاد الأوروبي من الأزمة الحالية، لافتاً إلى أن الفترة القادمة ستكون حرجة بالنسبة للعملة الموحدة والاقتصاد الأوروبي.
وأشار إلى أنه لم يتم إيجاد حلول جذرية منسقة على مستوى الدول الأوروبية لإعادة النظر في بعض التعاملات التجارية والتوازن بين العملات والتي من شأنها أن تسمح لشركات الدول المتعثرة في أوروبا لاستعادة النمو في بلدانها.
وأفاد بأن المنظومة الرأسمالية تواجه العديد من الأزمات في ظل المنافسة مع الأنظمة الأخرى ولذلك لابد من إصلاحها على المستوى الضريبي والتعاملات في الأسواق المالية، منوهاً بأن الدول الرأسمالية يجب أن تقوم بسن القوانين التي تمكنها من القضاء على الأزمات الاقتصادية التي تحدث.
وبين أن الأسواق المالية لا تعكس مؤشرات عن قطاع الإنتاج بسبب وفرة السيولة بها، مشيراً إلى أن الحكومة الفرنسية لا يمكن أن تقوم بإصلاحات جذرية تحت ضغط الوضع الاجتماعي مثل ألمانيا التي تمكنت بهذه الإصلاحات الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *