الأرشيف شباب وبنات

حدد النقاط الصعبة ولا تتردد في طلب المساعدة .. صعوبة المواد الدراسية حاجز وهمي تستطيع كسره

كتبت- آلاء وجدي
لكل عام دراسي مشكلاته ولكل فصل من فصوله تحدياته وصعوباته، فما نظن أنفسنا قادرين على إتمامه من المهام الدراسية قد يبدو أكثر صعوبة وتعقيداً مما كنا نتخيل من قبل، وما كنا نحبه من مواد الدراسة من قبل ونشتاق لمذاكرته منها قد يصبح أصعب وأشق في الدراسة والمتابعة. فالعام الدراسي يمتلئ بالكثير من المفاجآت والتي يجب أن تعامل مع كل منها بطريقتنا الخاصة حسب ما تسمح به قدراتنا ومدى استعداد المحيطين بنا لمساعدتنا والوقوف إلى جانبنا في المحن والمتاعب.
وتتنوع أسباب الصعوبة، فقد ترجع إلى إصابتك بالإحباط بسبب ضعف التقدير الذي كنت قد حصلت عليه العام الماضي في تلك المادة، أو إلى سوء معاملة معلم المادة، أو إلى أن محتواها مختلف عما سبق وأن درسته من قبل من المواد العلمية المتصلة بهذا المجال.
ومع تنوع أسباب كرهك للمادة فإن هذا لا يعني أبداً أنه لا توجد حلول لصعوبة تلك المادة، فالحلول موجودة، ولكن تطبيقها هو الذي قد يبدو صعباً ويحتاج إلى اجتهاد وتركيز.
قبل كل شيء اسأل نفسك، هل شعوري بصعوبة تلك المادة يشاركني فيه الآخرون، أم هو شعور خاص وغير منتشر بين زملاء الصف؟ هل هذه المادة وحدها هي مشكلتي من بين جميع المواد المقررة، أم أنني أشكو من عدم قدرتي على التحصيل في باقي المواد؟ هذه الأسئلة مهمة ولابد من إيجاد حلول لها قبل البحث عن حل لمشكلة سوء الفهم وصعوبة التحصيل في المادة التي تؤرقك. وفي كل الأحوال، هناك وسائل متعددة يمكن أن تسهم في حل مشكلتك.
بداية حدد مواطن الصعوبة في تلك المادة، فلا يكفي أن تقول: \"لا أحب هذه المادة\" أو \"هذه المادة صعبة ومن المستحيل فهم دروسها\"، فهذه الأعذار غير مبررة وغير مجدية وستؤثر سلباً على مستواك الدراسي ومستقبلك الأكاديمي.
حدد النقاط الصعبة في المادة وتمسك بما تفهمه من بين دروسها، فقد يعينك لاحقاً في فهم النقاط التي تبدو صعبة. وتأكد أن نصف الطريق لحل المشكلة هو تحديدها، فلا تبتئس من صعوبة بعض النقاط، فهذا ليس نهاية العالم.
تقرب إلى معلم المادة، وحاول طلب المساعدة منه، ولكن لا تكون كثيرة الشكوى كي لا تبدو متطفلاً أو نفعياً. كن هادئاً واسأله بوضوح عن النقاط الصعبة واطلب منه إعادة الشرح كلما تعذر عليك الفهم.
عليك أيضاً بمطالبة بقية زملائك ممن يتعذر عليهم فهم تلك المادة بمطالبته بإعادة الشرح معك كي يشعر المعلم أنك لست وحدك من يشكو من صعوبة المادة.
تودد إلى الجميع وكن منفتحاً واطلب مساعدة الآخرين في شرح النقاط الصعبة من المنهج الدراسي، فروح المشاركة والتعاون تلك ستخفف من أعبائك وستشعرك بأنك لست وحدك في تلك المحنة، خاصة في فترة الامتحانات. ولا تقضي وقتك في الشك والقلق.
كما أنه من الأفضل لك الاستمتاع بوقتك بالركض واللهو بين الحصص والتحدث عن الأمور الخاصة البعيدة عن الدراسة مع الزملاء والزميلات كي تشعر بانفراج همك وذهاب كربك ومحنتك.
حبب نفسك في المادة بشتى الطرق الممكنة، واحرص على الاستعانة بالملصقات الملونة والأقلام براقة الألوان في تزيين صفحات الكتب الدراسية والمذكرات المتعلقة بتلك المادة كي تشعر بالانطلاق كلما أردت مذاكرتها. ولا مانع من محاولة مذاكرتها بصحبة الأصدقاء فمشاركة الآراء وتبادل الخبرات مهم وفعال في حالتك.
ابحث عن مصادر مختلفة تعينك على فهم المادة، فالبحث عن مصادر متصلة بتلك المادة أمر منصوح به، فلا مانع من البحث عبر الإنترنت عن مراجع ومواد علمية مفيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *