الأرشيف محليات

إعلان أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية..خالد الفيصل: في هذا الخضم الفوضوي ينبري الإنسان السعودي ليبرهن أنه إنسان حضاري

الرياض – عبد المنعم عبد الله :

عقدت لجان الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية مساء أمس حفل إعلان أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية في دورتها 35 بحضور صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة مدير عام مؤسسة الملك فيصل العالمية رئيس هيئة الجائزة وذلك بقاعة الاحتفالات في مركز الخزامى بالرياض.
وقال سموه في كلمته خلال الحفل : \" أتقدم بالتحية والإجلال لقائد النهضة الثقافي والتنموي والإصلاحي في هذه البلاد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وساعده الأيمن سيدي صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظهما الله \".وأضاف : \" لكل أعضاء اللجان التي شاركت في هذا العمل الثقافي الفكري العالمي، وإلى كل المثقفين الذين شاركونا في هذا المساء المبارك، وأضافوا إليه إجلالاً واحتراماً بحضورهم، يحتار الإنسان بمثل هذا الجمع ماذا يقول وماذا يصف ، ولكنني عندما أتذكر الملك فيصل،رحمه الله، وأمانيه لهذه الأمة السعودية، بأن تكون مصدر إشعاع للإنسانية لا تحتاج إضافة لهذه العبارة وتلك الأمنية \" .وأهاب سموه بالجميع أن يتمثلوا لذلك الفكر المبدع الذي كان يتبناه،رحمه الله ، ونحاول أن نحيي ذكراه بهذه الجائزة وهذه المؤسسة، مع أن ذكراه لن تنساها الأجيال في هذه البلاد ولا في البلاد الإسلامية.
وقال سموه : \" لا بد لي أن أتذكر معكم هذه اللحظات، التي تمر بها منطقتنا العربية، وهذه الغمة السوداء التي تحيط بمجتمعاتنا العربية، ونرجو من الله سبحانه وتعالى أن يهدي العرب بما فيه الخير، وأن يعملوا جاهدين لمصلحة شعوبهم وبلادهم\".
وتابع سموه يقول : \" إنني في هذه اللحظة أفتخر بالإنسان السعودي وهو يقدم الأنموذج للإنسان في هذه البقعة المباركة من الوطن العربي، إذ أنه في هذا الخضم الفوضوي ينبري ليبرهن أنه إنسان حضاري، إنسان يبني حضارته على القيم والمبادئ، يأبى إلا أن يكون إنساناً يعمل العقل ويحرِّم القتل برباطة جأش ، يأبى الإنسان السعودي إلا أن يتشكل جائزة لتكريم العلم والعلماء\".
بعد ذلك أعلن أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين أسماء الفائزين بالجائزة لهذا العام بفروعها الخمسة حيث فاز بفرع خدمة الإسلام الشيخ رائد صلاح محاجنة من دولة فلسطين ، وفي فرع جائزة الدراسات الإسلامية وموضوعها الدراسات التي تناولت الفقه الجنائي الإسلامي حجبت الجائزة لعدم توافق الأعمال المرشحة لمتطلبات الفوز بالجائزة .
وفي فرع اللغة العربية والأدب وموضوعها الجهود المبذولة من المؤسسات العلمية أو الأفراد في تأليف المعاجم العربية فاز بها مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، أما فرع الجائزة للطب وموضوعها العوامل الوراثية للبدانة فاز بها مناصفة كل من الدكتور جفري مايكل فريد مان والدكتور دوجلاس ليونارد كول مان من الولايات المتحدة الأمريكية ، وفي فرع جائزة العلوم وموضوعها الفيزياء فاز بها مناصفة كل من الدكتور بول كوركوم من كندا والدكتور فيرينك كروز من النمسا.
وقال أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين :\" لقد وفق أولاد الملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله- بإنشائهم مؤسسة خيرية تحمل اسمه عام 1396هـ، وجعلوها خيرية ذات منظور عالمي، وكان في مقدمة أولوياتها تقدير العاملين لخدمة الإسلام فكراً أو دعوة وعملاً وتكريم الرواد في البحوث المسهمة في تقدم البشرية، وبعد إنشاء المؤسسة قرر مجلس أمنائها إنشاء جائزة باسم جائزة الملك فيصل العالمية تمنح سنوياً على أن تكون بداية مهدها 1399هـ\".
وأوضح أن جائزة الملك فيصل العالمية ابتدأت بثلاث فروع هي خدمة الإسلام، والدارسات الإسلامية، والأدب العربي، ثم أضيف إليها فرع في الطب، ثم فرع آخر في العلوم، وأصبحت تمنح الآن في خمس فروع، حيث فاز بالجائزة حتى الآن بفروعها الخمسة 223 فائزاً وفائزة من أربعين دولة في العالم، مثلها في خدمة الإسلام 24 دولة، وفي الدراسات الإسلامية 33 فائزاً من 14 دولة، وفي اللغة العربية والأدب 44 من 13 دولة، وفي الطب 59 فائزاً من 11 دولة، وفي العلوم 47 فائزاً من 11 دولة، مبيناً أن 16 فائزا أو فائزة بجائزة الملك فيصل حصلوا على جائزة نوبل في العمل نفسه الذي فازوا فيه بجائزة الملك فيصل.
وأكد سمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة مدير عام مؤسسة الملك فيصل العالمية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية أن جائزة الملك فيصل العالمية هذا العام ستشكل هيئة جديدة سيكون اجتماعها بعد شهرين لتقليد هذه الجائزة ، حيث ستقدم للهيئة الجديدة المقترحات التي لها صلة بالجائزة .
وقال سموه في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب الإعلان عن أسماء الفائزين أن الجائزة خير تعبير لمستوى وفكر الإنسان السعودي لما تتمتع به المملكة العربية السعودية من سمعة عالية، وأن المقترحات الجديدة ستعرض على الهيئة إن شاء الله ، ونتشرف باستضافة العلماء في مناسبتين سنوية الأولى اختيار الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية التي نمثلها في هذه الأمسية ، والثانية تقديم الجائزة, ولا شك أن وجودهم بيننا واحتكاكهم بزملائهم من علماء المملكة فائدة لكلا الطرفين\".

الأرشيف محليات

إعلان أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية .. خالد الفيصل : الجائزة لا تعطى تبعا للسياسة بل تعطى للجهد الذي يبذل لخدمة الإسلام

الرياض – واس ..

أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة مدير عام مؤسسة الملك فيصل العالمية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية أن مؤسسة الملك فيصل الخيرية قد سعت منذ بدايتها للمساهمة ولو بجزء يسير في خدمة الإنسان أينما كان في هذا العالم المضطرب ، وأن جائزة الملك فيصل العالمية ماهي إلا إحدى الخطوات التي اتخذتها المؤسسة للمساهمة في تكريم العلماء وتشجيعهم .
وعبر سموه في كلمة ألقاها مساء أمس خلال حفل إعلان أسماء الفائزين بالدورة الـ 34 لجائزة الملك فيصل العالمية لعام 1433/2012 م بالرياض عن شكره للحضور في هذا الحدث الثقافي العلمي الحضاري السنوي الذي يحمل اسم ذاك الرجل العظيم فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله – .
وقال سمو الأمير خالد الفيصل :\" اننا في هذا العصر الزاهر الذي يقود بلادنا فيه رجل فذ ، رجل إصلاح وتطوير ومبادرات داخلية وخارجية ، وهو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، وكذلك سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية – حفظهما الله – في هذا الوطن الذي يتشرف باستضافة أمثالكم من رواد الفكر والثقافة والعلم من جميع أنحاء العالم لنساهم جميعا في إسعاد البشرية لخدمة العلم والعلماء \" .
وهنأ سموه في ختام كلمته الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية 1433 هـ 2012 م ، قائلا \" أكرر شكري وتقديري والتهنئة للفائزين بالجائزة لهذا العام ، راجين أن نساهم نحن وإياكم في إثراء هذا المجتمع العالمي بإفشاء المحبة والسلام بين أقرانه .
عقب ذلك أعلن الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالله بن صالح العثيمين أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية 1433 هـ 2012 م ، وجاءت على النحو الآتي :
فاز بالجائزة في فرع خدمة الإسلام : سليمان بن عبدالعزيز الراجحي من المملكة العربية السعودية ، فيما فائز بالجائزة في فرع الدراسات الإسلامية وموضوعها (حقوق الإنسان في الإسلام ) الأستاذ الدكتور عدنان بن محمد الوزان من المملكة العربية السعودية .
أما فرع الجائزة للغة العربية والأدب وموضوعها (جهود الأفراد أو المؤسسات في مجال المعالجة الحاسوبية للغة العربية ) ففاز بها مناصفة كل من الأستاذ الدكتور علي حلمي أحمد موسى من جمهورية مصر العربية ، والدكتور نبيل علي محمد من جمهورية مصر العربية .
كما منحت الجائزة في فرع الطب وموضوعها ( الحد الأدنى للتدخل العلاجي ) مناصفة كل من الأستاذ الدكتور ريتشارد بيركويتز من الولايات المتحدة الامريكية ، والأستاذ الدكتور جيمس بروس بسل من الولايات المتحدة الامريكية .
وفاز بالجائزة في فرع العلوم وموضوعها ( علم الحياة \"البيولوجيا\" ) الأستاذ الدكتور ألكسندر فارشفسكي من الولايات المتحدة الامريكية .
عقب ذلك أوضح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة مدير عام مؤسسة الملك فيصل العالمية رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية أن الجائزة لا تعطى تبعا للسياسة ؛ بل تعطى للجهد الذي يبذل لخدمة الإسلام ، سواء كان هذا الجهد مبذول من سياسي أو رجل أعمال أو عالم أو طبيب ، وقال سموه :\" أي كان الأشخاص في الجهد المبذول في أي مجال كان ، ولكنها ليست للسياسيين فقط \" .
وقال سموه في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب الإعلان عن أسماء الفائزين ، مجيبا عن سؤال حول مشاركة المرأة في جائزة الملك فيصل العالمية :\" إن المرأة قد فازت بالجائزة ، وهى تشارك وتسهم فيها \" .
حضر حفل الجائزة صاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد،وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل ، وصاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن خالد ، وأصحاب السمو الأمراء ، وعدد من المسئولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة وجمع من المثقفين والإعلاميين .
يذكر أن مؤسسة الملك فيصل – إحدى المؤسسات الخيرية في المملكة العربية السعودية – أنشئت من أجل المحافظة على التراث الإسلامي وتنمية الثقافة الإسلامية .
وتقوم المؤسسة – من أجل تحقيق أهدافها – بأنشطة مختلفة، ومنها تقديم جائزة الملك فيصل العالمية السنوية، حيث تأمل المؤسسة أن تحقق تلك الجوائز فائدة ملموسة للمجتمع الإنساني من خلال تكريم من ساهموا بدور فاعل في خدمة الإسلام والمسلمين، والمفكرين والعلماء ممن أثروا المعرفة الإنسانية ونفعوا بفكرهم وبحوثهم عدداً كبيراً من الناس.
وتمنح جائزة الملك فيصل العالمية في خمسة مجالات هي: خدمة الإسـلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم. وباستثناء جائزة خدمة الإسلام، يتم تحديد موضوع كل جائزة سنوياً ويراعى في اختيار موضوعات جائزة الطب مواكبتها للاتجاهات العالمية الحديثة في مجال البحوث الطبية.
ومنحت الجائزة منذ إنشائها سنة 1399هـ/1979م إلى 216 فائزاً من 40 دولة. ولما تتميز به من دقة وأمانة في اختيار الفائزين اكتسبت سمعة عالمية طيبة، وتبوأت مكانة مرموقة بين كبريات الجوائز في العالم.
ومنذ إنشاء جائزة الملك فيصل العالمية، عام 1397هـ (1977م)، وهي تسير من نجاح إلى نجاح، وتزداد شهرةً وانتشاراً في أرجاء المعمورة وبخاصة لدى الأوساط العلمية، حتى أصبحت واحدة من أرقى الجوائز العلمية ؛ ولعلّ من أهم أسباب وصول الجائزة إلى ما وصلت إليه من مكانة، اجتهاد القائمين عليها في تطبيق نظامها القائم على الحياد، وتطبيقهم لقواعد الترشيح بدقة وإحكام، وتعاون المؤسسات العلمية معها من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.
وتود مؤسسة الملك فيصل الخيرية من خلال هذه الجائزة أن تبدي تقديرها لمن قدموا خدمة ممتازة للإسلام والمسلمين، وللعلماء والباحثين الذين حققوا، في مجالات تخصصهم، ريادة نافعة للبشرية بصفة عامة وللدول الإسلامية والنامية بصفة خاصة. وتقوم المنظمات الإسلامية والجامعات والمؤسسات العلمية في أرجاء العالم بترشيح من تراه مؤهلا في كل فرع من فروع الجائزة الخمسة، ولا تقبل الترشيحات الفردية ولا ترشيحات الأحزاب السياسية ، وتُعلن أسماء الفائزين بالجائزة، عادة, في نهاية السنة الهجرية أو الشهر الأول من كل عام ميلادي، كما يُحتفل بتسليمها خلال شهرين من هذا الإعلان، وذلك في مقر المؤسسة في الرياض.