الأرشيف توك شو

القحطاني: لا يمكن حصر مسببات الفساد وتضافر الجميع هو السبيل لمكافحته

كتب: فؤاد أحمد
يعتبر الفساد الداء العالمي المنتشر في كافة شعوب العالم، وأصبح يمثل تهديد مباشر وغير مباشر أمنيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا.
وفي ضوء ذلك أوضح الدكتور سالم القحطاني، مدير عام الاتفاقيات والمنظمات الدولية في هيئة مكافحة الفساد، خلال حواره لبرنامج \"القرار\" على قناة الإخبارية، قائلاً: إن مسببات الفساد تختلف من بلد إلى آخر، كما لا يمكن حصر مسببات الفساد بأي حال، إلا أن العامل المشترك بين المسببات في جميع بلدان العالم، هو وجود خلل في بعض الأنظمة الرقابية أو الخدمية، حيث يستفيد منها الفاسد ومن أراد أن يستغل سلطته، فالأمم المتحدة وكثير من المنظمات الدولية، لم تستطع حتى الآن تحديد مسببات الفساد وذلك لكونه خفي وشائك.
وأضاف أن هيئة مكافحة الفساد منذ إنشائها في الثالث عشر من الشهر الرابع لعام 1432هـ بدأت باستقبال البلاغات المتعلقة بجرائم فساد وتقف عند دراسة الخلل الذي أدى إلى هذه الجريمة، محاولةً منها إلى فهم مسبباته، فهناك إدارة معينة في الهيئة تعنى بعمل دراسات وبحوث عن مثل هذه المسببات، وقد شرعت الهيئة مؤخرًا في إجراء بحوث مسحية للبحث عن مواطن الخلل الغامضة، لافتًا إلى أن تنظيم الهيئة والذي أقر من مجلس الوزراء قد أوجب عليها أمرين، أولهما مكافحة الفساد من خلال تتبع مواطن القصور والبلاغات والتحري عنها ومدى مصداقيتها، والثاني هو حماية النزاهة من خلال نشر الوعي بتحريم الفساد وتجريمه والتثقيف ضد التساهل في أعمال الفساد وتعزيز مبدأ الشفافية.
وذكر القحطاني أن قضية مكافحة الفساد ليست مسؤولية الهيئة وحدها، بل يجب أن يعني بها المجتمع بأكمله بمنظومته الإدارية، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، قد نصت على ضرورة مشاركة المجتمع المدني كالمعلم في المدرسة والإمام على المنبر والأطباء والأكاديميين والإعلاميين وباقي أفراد المواطنين، إذ لا يمكن لأي دولة أن تنجح في مكافحة الفساد، إلا إذا كان هناك اتحاد بين جميع أجهزتها الرقابية والخدمية كل على حدة وعلى مستوى الغرف التجارية والأنشطة الرياضية وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *