كتب: فؤاد أحمد
أوضح الدكتور بدر بن محمد الراجحي، الكاتب في صحيفة الجزيرة، أن قطاع التعليم يشكل هاجسًا يؤرق كل صغير وكبير في المملكة، لافتًا إلى أن الخلل في التعليم ومخرجاته، لا يقتصر على المملكة وحدها وإنما يمتد ليشمل جميع دول العالم، لكنه ليس بالقدر الذي نعاني منه.
وأضاف الراجحي، خلال حواره لبرنامج \"قلم يتحدث\" على قناة الإخبارية، قائلاً: إن خادم الحرمين الشريفين وضع ميزانية لتطوير التعليم بتكلفة تقدر بعشرة مليار ريال في عام 2007، ومنذ ذلك الحين بدأت تظهر إيجابيات ملموسة في مناهج التعليم، وعلى الرغم من هذا الدعم الكبير، إلا أنه ما يزال هناك آفاق كبيرة لمسيرة التعليم، كما أن الجميع بمن فيهم المسؤولون، لديهم قناعة تامة بأن القطاع التعليم بحاجة إلى قفزة نوعية، والدليل على ذلك أن غالبية المسؤولين في هذا القطاع، لا يلحقون ذويهم في القطاع التعليمي الحكومي، وإنما في القطاع الخاص لتميز أدائه وإدارته، كما أن البعض الآخر يقوم بإرسالهم إلى الخارج إدراكًا منهم بالخلل الكبير في هذا القطاع، وبيَّن أن الخلل في برنامج التطوير يتمثل في عدم التوازن بين التعليم وبين التربية، كما كان في السابق، والآن هناك تركيز على التعليم وتطويره من جانب وإهمال في التربية من جانب آخر، على الرغم من كونها تشكل عنصرًا هامًا لبناء الرؤية المستقبلية للأجيال اللاحقة، وبيَّن الراجحي أن الدولة لم تقصر في مسؤوليتها تجاه دعم التعليم، فتكلفة الطالب في التعليم الحكومي بالرياض تصل إلى عشرين ألف ريال، بينما تصل التكلفة للطالب خارج القرى إلى خمسة وتسعين ألف ريال، وذلك بحسب الإحصائيات الصادرة عن الجهات المعنية في قطاع التعليم، موضحا أن هذه الأرقام تعطي مؤشرًا إيجابيًّا على قدرة الدولة لتطوير التعليم، وذكر أن المملكة بحاجة إلى التوسع في القطاع الخاص التعليمي لتحسين جودته، مشيرا إلى أن المدارس الأهلية تصل عائداتها الاستثمارية إلى 40%، مما يجعلها من أفضل المشاريع الاستثمارية في السعودية، الأمر الذي يتطلب تشجيع هذا التوجه من خلال تقديم مزايا ومحفزات للمستثمرين لبناء مدارس أهلية.
