كتبت- آلاء وجدي
أوضح الناشط الحقوقي الدكتور عز الدين أبو العيش، أن التعايش السلمي بين المجتمعات أمر حتمي لتحقيق الوفاق الدولي، مبيناً أن العنف والتطرف في منطقة الشرق الأوسط يتزايد؛ بسبب تراجع معدلات التبادل الثقافي والمعرفي في المنطقة.
وأضاف عز الدين خلال حواره لبرنامج اليوم المذاع على قناة الحرة الفضائية أن تحقيق التعايش السلمي والإيجابي بين مكونات التجمعات البشرية لحل الأزمات، وبناء السلام، بات مطلباً عالمياً مهماً، وتحرص المؤسسات الحوارية الدولية والإقليمية والمحلية على السواء على مزيد من التعاون لتحقيق هذه الأهداف السامية، والإعلاء من القيم الإنسانية المشتركة والتعايش السلمي واستقرار المجتمعات، داعياً إلى اختيار أفضل الوسائل والبدائل لتحقيق متطلبات الحوار والتعاون الديني بين مختلف دول العالم ومؤسساتها.
كما أشار عز الدين إلى أن هناك سوء نية من جانب الغرب في كثير من المسائل المتعلقة بنظرته للعالم الإسلامي، خاصةً ما يتعلق بالاستشراق، أو حوار الحضارات، أو التحالفات، أو حتى العولمة، مشدداً على ضرورة أن يثق الجميع أن حوار الأديان ليس مجرد جدل عقيم فحسب، وأن الحوار لا يعني أبداً مناقشة أمور عقائدية بين الأديان، لأننا جميعا نعرف أن المسلمين يأمرهم دينهم بالإيمان بالمسيحية واليهودية وجميع الأديان السابقة على الإسلام كجزء من عقيدة المسلم، لكننا نجد غير المسلم لا يعترف بالإسلام كدين سماوي، وهو ليس مطالباً بالاعتقاد به، وإنما أن يبدي احترامه تجاهه كديانة، وأن يحيا أتباع الديانات السماوية في وفاق بعيداً عن الاختلافات والصراعات.
ورأى عز الدين أن العالم اليوم بحاجة إلى إعادة النظر في كل العلاقات الإنسانية ومفاهيمها، ونبذ العنف والتطرف والعودة إلى لغة الحوار، مؤكداً أن المسلمين قد أوصاهم الله سبحانه وتعالى به في إطار العلاقة الطيبة مع الآخر، فالحوار قوة في تعزيز السلام العالمي، وتجنب فكرة صراع الحضارات والمشاحنات العقائدية، التي تنذر بالصدامات العنيفة والحروب المدمرة .
