كتب – عمرو مهدي
دخلت الحرب بين فلسطين وإسرائيل مرحلة الحرب الإلكترونية، حيث تم تسجيل 44 مليون هجوم إلكتروني على المواقع الإسرائيلية منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة، معظمها على المواقع الإلكترونية الحكومية والمواقع المتصلة بها، حيث إن موقع رئاسة الدولة تصدر الهجمات بتسجيله نحو 10 ملايين محاولة لاختراقه، في حين كانت هناك 7 ملايين محاولة لاختراق موقع وزارة الخارجية و3 ملايين محاولة لاختراق موقع رئاسة الحكومة، مما يدل على أهمية التكنولوجيا الحديثة في الصراعات السياسية.
وتعتبر الحرب الإلكترونية أكثر ضراوة من الحرب العادية حيث إنها من الممكن أن تكون من أي مكان في العالم، ولم تتمكن الجهات الإسرائيلية بعد من معرفة مصادرها مما يجعلها عاجزة عن مواجهتها،
وتضاعفت الهجمات الإلكترونية على إسرائيل منذ بدء الحملة على غزة وهذه الهجمات بمستويات وأعداد لم تر إسرائيل مثلها من قبل ولا في أي أحداث سياسية مشابهة لما يحدث اليوم، وهذه حرب بلا هوادة ولا تعرف وقفاً لإطلاق النار لإجبار إسرائيل على إيقاف عدوانها على غزة.
وتتعدد مصادر هذه الهجمات لكن من بينها يمكن الإشارة إلى مجموعة \"الأنونيموس\"، التي أعلنت في تسجيل صوتي مع بدء الهجوم على غزة بأن \"إسرائيل مستهدفة، وحذرت الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية من قطع الإنترنت عن غزة، ومن ارتكاب عمليات إرهابية ضد سكان غزة\". وبحسب تقارير إسرائيلية فإنه لم تسجل حتى اليوم أضرار كبيرة ناجمة عن محاولات استهداف المواقع الإلكترونية الإسرائيلية، لكن أي ضرر يمكن أن يلحق بأي شبكة إنترنت حكومية سيؤثر سلباً على سكان الجنوب، الذين يستمدون معلوماتهم حول الأحداث والتعليمات التي يجب اتباعها من الإنترنت بشكل خاص وأكثر المواقع تعرضاً للهجمات هي التابعة للصناعات الأمنية والعسكرية.
