كتب:فؤاد أحمد
أظهر مكتب الإحصاء الأوروبي \"يورو ستات\" ارتفاع معدل البطالة في منطقة اليورو التي تضم سبع عشرة دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى 11.6% في مستوى قياسي جديد، حيث انضم ما يقارب 146 ألف شخص إلى طوابير العاطلين في شهر سبتمبر ليصبح إجمالي العاطلين في منطقة اليورو نحو ثمانية عشر مليوناً ونصف المليون بزيادة قدرها مليونين ومائتي ألف عاطل عن الشهر نفسه من العام الماضي، وتضم صفوف العاطلين في منطقة اليورو نحو ثلاثة ملايين ونصف مليون شخص ممن هم دون 25 عاماً ليصل معدل البطالة بين الشباب 23.3%.
من جهته أوضح الطيبي السعداوي، الخبير الاقتصادي، خلال حواره لبرنامج \"جلسة الأعمال\" على قناة cnbc، أن هذه الأرقام تقلق جميع الدول الأوروبية سواء القوية أو الضعيفة، إلا أن الدول القوية منها ليس لديها النية في تقديم منح مالية أو ما شابه ذلك لمساعدة الدول الفقيرة في الجنوب، وإنما تحاول انتشال منطقة اليورو من هذا الوضع من خلال إصلاحات جذرية حتى لا تتكرر الأزمة، فمثلا نلاحظ أن ألمانيا وفرنسا تمتنعان عن تقديم منح في هذا الشأن وذلك لأنها أموال الضرائب، ولكن في المقابل هناك بوادر انفجارات اجتماعية قد تطال كل هذه الدول وستكون لها عواقب وخيمة على منطقة اليورو بشكل عام،ففي مثل هذه الظروف تنشط الحركات التطرفية التي لها توجهات ضد المصالح الأجنبية .
وذكر أن حكومات هذه الدول يجب أن تجد حلولاً سياسية واقتصادية لتشجيع النمو وأن يكون هناك تعاون منسق بين الدول ذات الاقتصاديات الكبرى مثل ألمانيا لإيجاد برامج تحفيزية في البنيات التحتية، حتى يتثنى للشركات الصغيرة والمتوسطة خلق وظائف جديدة من أجل التخفيف من هذا الوضع.
