كتب – حسام عامر :
\"يبدأ الطفل رؤية أحلامه منذ ولادته\".. قد تبدو هذه معلومة غريبة للعديد من الأمهات، لكن الأبحاث العلمية أكدتها، حيث يرى الطفل في أحلامه مشاهد من حياته داخل رحم أمه. بعد ذلك تبدأ الأحلام بالتغير إلى أن تبدأ بالتعبير عن الأفكار التي تخطر في باله ويكون ذلك بين الثلاث إلى العشر سنوات.
كذلك تبدأ الكوابيس في زيارة منام الطفل في نفس العمر، وقد يعاني بعض الليالي من الخوف والتوتر؛ الأمر الذي يؤثر على صحته بالسلب، وقد تكون الكوابيس التي يعاني منها انعكاس لخوفه من أشياء عديدة كالظلام أو الحيوانات.
ويؤكد الخبراء أنه يمكن تمييز حالات القلق والخوف التي تصيب الطفل وعلى الوالدين تفهم أنها ليست حالات مرضية بقدر ما هي انعكاس لأمور محيطة بالطفل تشغل تفكيره وتؤثر على حالته النفسية.
فقد يحلم الطفل بأنواع مختلفة من الوحوش تختبئ تحت السرير أو في خزانة الملابس وهو ما يعني أنه لا يشعر بالأمان في المنزل أو وجود شخص ما يزعج الطفل في الحقيقة، وحينما يحلم بأنه يسقط، وهي الأحلام التي عادة ما تأتي البالغين، فمعناها أنهم يشعرون بعدم الاستقرار أو أن لديهم إحساساً داخلياً بالفوضى وعدم الاستقرار مثل الانتقال إلى مدرسة جديدة أو السفر بعيداً، أما عندما يحلم الأطفال بوجود حشرات في فراشهم فذلك ينبئ بمعاناته من مشاكل عائلية مثل الانفصال أو الانتقال إلى بيت جديد، وعلى الرغم من عدم وجود تفسير أو مبرر لهذه الأحلام إلا أنها تعكس الشعور بالحيرة وعدم معرفة المجهول، لذا عندما يشتكي الطفل من مثل تلك الأحلام يجب تقديم الدعم والرعاية له.
ولمساعدة طفلك على التخلص من تلك الكوابيس والعودة إلى الهدوء والاطمئنان يجب اتباع عدة خطوات مثل:
– مراقبته دوماً ومعرفة الأمور التي تسبّب له الخوف وتهوين الأمور عليه.
– عدم لومه عند استيقاظه وهو يشعر بالخوف، فأنت مصدر الحنان والأمان بالنسبة له.
– محاورة الطفل في مخاوفه والتحدث معه بهدوء دون انفعال أو توبيخ.
– إبعاد الطفل عن مشاهدة الأفلام المرعبة أو العنيفة.
– قراءة قصص لطيفة مسلية للطفل تخلو من العنف قبل النوم.
– توفير إضاءة خفيفة في غرفة الطفل ليلاً كي لا يشعر بالفزع من الظلام إذا استيقظ لأي سبب.
