كتب: محمد كامل
أكد الدكتور عبد العزيز داغيستاني، المستشار الاقتصادي ورئيس دار الدراسات الاقتصادية، أن حماية المستهلك مازالت تفتقر إلى أسس منظمة مشيراً إلى أن وزارة التجارة والصناعة لديها إدارة تختص بهذا الجانب، كما تهتم بالجودة النوعية إلا أنها لم تستطع أن تقوم بالدور المأمول منها بسبب ضعف الإمكانيات لديها.
وأضاف أن جمعيات حماية المستهلك الوطنية لاتزال في بدايتها وتعثرت بسبب مشاكل إدارية داخلية وبالتالي فإن دورها مفقود في المجتمع السعودي.
وقال إنه من الضروري التعويل على نشر وتنمية فكرة ترشيد الاستهلاك مما يعطي المستهلك دورا فاعلا في عملية التبادل الاقتصادي.
وأضاف خلال حواره لبرنامج \"السوق والمستهلك\" على قناة الإخبارية، أن الترشيد في معظم أنحاء العالم يسير في عدة اتجاهات، فأحيانا في بعض الدول تكون الأجهزة الحكومية هي المعنية بدرجة أعلى بسياسات الترشيد بينما في البعض الآخر يكون المجتمع المدني هو الذي يقود عملية إثراء الوعي وفكر الترشيد في الاقتصاد.
وأوضح أن دور الجمعيات التعاونية تعد أحد الأشكال المستخدمة لضبط الأسواق وتسهم في ترشيد الاستهلاك في بعض الدول كدولة الكويت، إلا أن دورها في المملكة العربية السعودية يكاد يكون غائباً وغير فعال فى الاقتصاد السعودي، حيث لم نصل إلى هذه الدرجة من التنظيم التي تؤهل مثل هذه الجمعيات إلى الاهتمام بشؤون المستهلك.
وذكر أن هناك نوعين من ارتفاع الأسعار فى المملكة والذي يتمثل في التضخم الخارجي والناتج عن ارتفاع حجم الاستيراد من الخارج ويمكن السيطرة عليه، والنوع الثاني التضخم الداخلي والذي يمثل عقبة في كيفية مراقبته إذا لم تتوفر القدرة الكاملة للقضاء على مكامن زيادة التكلفة في الداخل.
كما بين أن الاقتصاد السعودي لا يحتاج إلى مزيد من تدخل الدولة لضبط الأسواق وإنما يمكن تحقيق ذلك من خلال ضبط آلية العرض والطلب، حيث لم تنجح اقتصاديات الغرب إلا من خلال تحرير الاقتصاد وبالركون إلى خلق التوازن بين العرض والطلب.
