كتب – علاء سعيد
تطلق المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، وهي الذراع الاستثماري لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، صندوقًا دوليًّا للاستثمار في قطاعي الغذاء والزراعة بالدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية برأس مال 600 مليون دولار، يُذكر أن العديد من الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعتمد على الاستيراد من الأسواق الدولية في سد الفجوة الغذائية لديها في حين تتوفر إمكانيات زراعية كبرى في دول أخرى إلا أنها تفتقر للقدرة على ترجمة هذه الإمكانيات إلى مشاريع لها جدوى اقتصادية.
ومن جانبه، قال خالد العبودي – الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص- خلال حواره لبرنامج جلسة الأعمال على قناة cnbc العربية، إن هذه الخطوات المتعلقة بتشجيع الاستثمار الزراعي بين الدول الإسلامية تُعد تطورات إيجابية للغاية لاسيما وأن العالم مقبل على أزمة غذاء، مشيرًا إلى أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعتبر مؤسسة إنمائية تهدف إلى مساندة التنمية في الدول الأعضاء، ومما لاشك فيه أن القطاع الزراعي كان ولا يزال من أهم القطاعات التي يُنظر إليها من قِبل المجموعة بمزيدٍ من الاهتمام من أجل الاستثمار فيها، كما بيَّن أن المبادرات في الفترة السابقة كانت تتركز على القطاع الحكومي، أما الآن فإن مجموعة البنك تتوجه إلى التركيز على القطاع الخاص ومشاريعه.
وذكر أن الصندوق الذي تم الإعلان عنه سيكون استثماريًّا وسيكون هناك شركة متخصصة لإدارته، حيث تم تشكيلها تحت إشراف مجموعة ربكو التابع لـ \"ربو بنك\"، والذي يُعد أكبر البنوك الزراعية في العالم، مبينًا أن فريق الإدارة سينظر في الفرص الاستثمارية المتاحة في الدول الأعضاء للبنك، وسيكون الاستثمار مركزًا على كل السلسلة القيمية للغذاء بداية من الزراعة وانتهاءً بالتسويق والتبادل التجاري بين الدول الأعضاء، موضحًا أن من بين أهداف الصندوق هو التركيز على التقنيات الزراعية وجلبها إلى الدول الأعضاء، والتي لديها إمكانيات زراعية من توفّر للمياه والأراضي الصالحة للزراعة، كما هو الحال في مصر، مؤكدًا أن الصندوق لن يذهب إلى دول ليس بها هذه الإمكانيات حتى لا تكون فاتورة الاستثمار عالية وتخفيفًا للمخاطرة على القطاع الخاص حتى يقبل على هذه الاستثمارات.
