الأرشيف دولية

موسكو تتجه مع الدول السوفيتية السابقة للاقتصاد الإسلامي

دبي- سي ان ان
جزم باحث متخصص في دراسات شؤون روسيا وآسيا الوسطي بأن الدول التي تقطنها غالبية إسلامية، والتي كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق، تحاول بكل قوة التوجه نحو سوق التمويل والمصرفية الإسلامية بحثا عن مصادر تمويل جديدة لتعزيز اقتصادها، مضيفا أن التوجه يشمل أيضا روسيا التي سيشكل المسلمون خُمس سكانها خلال سكانها.
وقال الباحث لوك روديفير، في بحث نشره عبر “ريسك انسايت” لإدارة المخاطر إن هناك تحولا متزايدا باتجاه التمويل الإسلامي في الدول التي كانت خاضعة في السابق للاتحاد السوفيتي، بل وفي روسيا نفسها، التي يعمل اتحاد المصارف فيها من أجل الترويج لإصدار قانون للمصرفية الإسلامية بروسيا يسمح بقيام مصارف لا تجني الأرباح من الفائدة البنكية أو من النشاطات التي يحظرها الإسلام مثل المتاجرة بمنتجات الخنازير والكحول والأسلحة.
وذكر روديفير أن ظاهرة التوجه إلى الاقتصاد الإسلامي تبدو واضحة في الدول التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي السابق، وعلى رأسها أذربيجان وكازاخستان وأوزباكستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان، والتي انضمت كلها إلى منظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية بعد حصولها على الاستقلال إثر انهيار الاتحاد السوفيتي السابق.
وقد سبق للرئيس الماليزي أن قام بنهاية مايو/أيار الماضي أن قام بزيارة لنظيره الكازاخستاني ليحث إمكانية تحويل مدينة آلما أتا التاريخية في البلاد إلى عاصمة للتمويل الإسلامي في وسط آسيا بالاستعانة بخبرة ماليزيا في هذا المجال، وقد أعلن الجانب الكازاخستاني عن نيته تنفيذ هذه الرؤية بحلول عام 2020.
وتحركت المصارف المركزية الأخرى في آسيا الوسطى بالاتجاه نفسه، فقد أقرت قرغيزستان قانونا للمصرفية الإسلامية عام 2013، في حين صدر قانون مماثل في طاجيكستان بمايو/ أيار عام 2014. أما أوزبكستان فقد قررت العام الماضي الاستعانة بخبراء من المركز الباكستاني لتطوير المصرفية الإسلامية من أجل التوسع في القطاع على أراضيها بمقابل تأسيس دائرة للمصرفية الإسلامية في البنك المركزي الأذربيجاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *