كتبت: مروة عبد العزيز
أطلق أنطونيو منفريد، مدير متحف \"كاسوريا\" للفن المعاصر جنوب إيطاليا، حركة احتجاجية باسم \"حرب على الفن\" يعبر من خلالها عن اعتراضه على الدعم الهزيل المقدم للفن والثقافة في بلاده بحجة تأثرها بالأزمة الاقتصادية، وقام بترجمة هذا الاعتراض في التخطيط لحرق ثلاث لوحات أسبوعياً بعد أن استنفذ كل الوسائل للحصول على دعم وزارة الثقافة لصيانة متحفه.
وبدأ حملته بحرق لوحة فنية بعنوان \"النزهة\" للفنانة الفرنسية سفرين بورغيغون، بعد أن حصل على موافقتها بشرط أن يستمر في هذا الاحتجاج وألا تكون لوحتها هي الأولى والأخيرة التي يتم حرقها، وتبلغ قيمة هذه اللوحة حوالي 10 آلاف يورو.
وواجهت تلك الحملة العديد من الانتقادات من قِبل الفنانين والمثقفين، لأنهم وجدوا فيها ضياعا للموروث الثقافي والفني بإيطاليا، مؤكدين أنها ليست الطريقة المثلى للحصول على الحق والدعم.
والجدير بالذكر أن منفريد كتب في العام الماضي رسالة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يطالب فيها بالهجرة إلى ألمانيا واحتضان أعماله، لأنها البلد الوحيد الذي لم يقلص ميزانية دعم الأنشطة الثقافية حتى في ظل الأزمة الاقتصادية، وأعلن بعدها بفترة معرض الفنانين الهواة \"تاخليس\" بالعاصمة برلين عن رغبته في منح أنطونيو \"لجوءا فنيا\" إلى برلين وعن استعداده في البدء في إجراءات الهجرة.
