[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]يوسف الزهراني[/COLOR][/ALIGN]
هل حقاُ أصبح (الحب)أكثر ضرراً من التدخين؟.. وهل صحيح أن المحب (السلبي)أكثر تقبلاُ للخطر من (الإيجابي) ؟..
سؤال تبادر إلى ذهني ــ وأنا أتصفح ديواناُ شعرياُ جمع بين دفتيه صنوف قصص الحب والغرام لعدد من الشعراء ــ عن المآل الذي آل إليه كتــّـاب تلك القصائد التي ملئت بكل ألوان (العذاب)..
أحسست حينها أنني أتجول في أتون مدينه من العشق.. كل ما فيها مؤلم..
الحزن ديدنها..
المعاناة قوتها..
والوحدة موئلها..
تعمقت أكثر في تلك النصوص التي ضجّت بعبارات التأبين التي اتخذ منها أولئك الشعراء طريقا للتعبير عما يجول في دواخلهم..
أيقنت بعدها أنهم ما هم إلا شظايا متناثرة..
كتل من الوجع..
الهلع..
الولع..
قلوب متأججة ألماوحسرة..
أنفاس مخنوقة..
ملامح مكتئبة..
تساءلت ساعتها :
هل كل ما أقراه وأسمعه للشعراء صادقا ؟..
أكثر من لغز وقفت أمامه حائراُ..!
وأكثر من سبيل اختلقته لإخراجهم من حالات الجوى التي كستهم..!
بل تلبستهم (زورا وبهتانا)..!
فلم أجد أجدى من الإيعاز بافتتاح عيادات متخصصة لمكافحه (الولع) على غرار تلك التي وجددت لمكافحه(التدخين) حتى لا تتوقف نبضات قلوبهم فيسقطوا مغشياُ عليهم..
فلا يجدوا عند ذاك سبيلا لنجاتهم..!
لقد بات الغزل مطـيّـة (العاجز) في وقت تئنّ فيه الأمة بالكثير من المواجع التي تداخلت مع كم وافر من الغصات الاجتماعية من إغتصاب يهودي.. إلى غزو أميركي.. مرورا بقنوات ماجنة.. وغرف نوم وكباريهات فضائية.. وغلاء في الأسعار.. ودمقرطة مفروضة.. وغزو فكري فارط في الإباحية الممقوتة جرّ وراءه سربا من الشباب والشابات الذين يمثلون أكثر من سبعين بالمائة من لبنات مجتمع لاأخاله إلا بات هشا..وأخشى أن يغدورميما..
كل هذا وذاك وشعراء \" الميك أب \" في واد.. وأمتهم في واد آخر.. واد مغرورق في \" الهيام \".. وآخر منغمس في \" النسيان \"..!
نعم.. لقد بات الغزل مطـيّـة (العاجز)..!
