الأرشيف محليات

سعود الفيصل: ملتزمون بتحقيق التكامل بين دول الحوار لبناء علاقات إستراتيجية قوية

نيويورك – واس
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة إلى اجتماعات الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال ترؤسه للاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية دول حوار التعاون الآسيوي (ACD) أهمية هذا الحوار الآسيوي في تعزيز جسور التواصل ورفع مستويات التعاون في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في القارة الآسيوية.
وأعرب سموه في بداية كلمته عن شكره وتقديره لمملكة البحرين على رئاستها الناجحة للدورة الثانية عشر لحوار التعاون الآسيوي وجهودها المتميزة التي أسهمت في إنجاح الاجتماع الوزاري بالمنامة وما تحقق من منجزات إبان رئاستها في مسيرة دعم التعاون فيما بين دول الحوار.
وأوضح سمو وزير الخارجية أن استضافة المملكة العربية السعودية للاجتماع الوزاري الثالث عشر للمنتدى يأتي تعبيراً عن التزامها بتحقيق التكامل فيما بين دول الحوار من خلال توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والأفكار وبناء الشراكات الدولية في سبيل بناء علاقات إستراتيجية قوية فيما بينها خصوصاً في ظل ما تزخر به دول الحوار من ثروات اقتصادية وموارد طبيعية وبشرية ضخمة كفيلة بتحقيق النماء والازدهار الذي تتطلع إليه شعوبها جراء هذا التعاون.
ونوه بما شهدته الدول الآسيوية خلال العقود الثلاثة الماضية من تحولات كمية ونوعية متعددة أظهرتها المؤشرات الاقتصادية بكل وضوح والتي أبرزت نجاح مسيرة التنمية الاقتصادية في الدول الآسيوية.وبين سمو الأمير سعود الفيصل أن العالم يعيش اليوم فترة تحولات اقتصادية وبمعدلات متسارعة وأن الوقائع الاقتصادية الجديدة أصبحت محركة لكثير من التبدلات في محيطها السياسي لذلك فإنه من الأهمية بمكان السعي للاستفادة من هذا الحراك في المناخ الاقتصادي الاجتماعي.
وأشار إلى أن الأساس في هذا الأمر يعتمد على التعليم فالاقتصاد المتطور لم يعد معتمداً بالمقام الأول على الصناعة ومحركه الرئيسي رأس المال بل تحول إلى اقتصادٍ معرفي مورده الأساسي العنصر البشري.
ولفت سمو وزير الخارجية الانتباه إلى أن هذا التحول الشامل في السياسات أدى إلى نقلة نوعية على صعيد القدرات الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد الآسيوي الأمر الذي يحتم علينا زيادة الجهود المبذولة لضمان استمرار التعاون الآسيوي وفتح آفاق جديدة محركها الإبداع والابتكار ضمن إطار استراتيجي يضمن التنمية المستدامة لشعوبنا والمستقبل المشرق لأجيالنا القادمة.
وأعلن سموه أنه لذلك يأتي المضمون المقترح للاجتماع الوزاري الثالث عشر لحوار التعاون الآسيوي الذي سوف تستضيفه المملكة العربية السعودية في 25 نوفمبر القادم بمدينة الرياض تحت عنوان (التعليم المتميز طريق المستقبل).
وأعرب عن تطلعه بأن تركز المناقشات في الاجتماع القادم على أفضل السبل لاستثمار القدرات البشرية من خلال تطوير التعليم وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل وغيره من الوسائل التي تزيد التنوع الاقتصادي لدول الحوار.وأوضح سمو الأمير سعود الفيصل أنه يضاف إلى ذلك الحاجة لتنمية مجالات ريادة الأعمال وبناء مهارات القوى العاملة على أسس حديثة ومتقدمة مع تطوير البحث العلمي والتقني عن طريق تشجيع الجهات البحثية في دول الحوار للمشاركة الفعّالة وتشجيع تبادل الخبراء والباحثين بمختلف فئاتهم مؤكداً أن ذلك ما يتطلع لتجسيده منتدى الحوار القادم في الرياض والمعرض المصاحب له الذي سيعقد على هامش الاجتماع.
وعبر سموه عن الأمل في أن يسهم ذلك في توفير الفرص للكثير من دول الحوار للاستفادة من خبرات وتجارب الدول الآسيوية الأخرى المتقدمة في تطوير القطاع التعليمي ومشاريع المباني والمناهج المدرسية وبلورة برامج تعاون آسيوية واضحة في العديد من المجالات سعياً للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ناهيك عن تعزيز الاعتماد المتبادل فيما بين دول الحوار.
وجدد سمو وزير الخارجية في ختام كلمته الترحيب بالحضور متمنياً للاجتماع التنسيقي والاجتماع الوزاري القادم في الرياض النجاح وأن يحققا ما يصبوا إليه الجميع نحو تفعيل مسيرة العمل الآسيوي المشترك مشيداً بجهود الأمانة العامة المؤقتة لحوار التعاون الآسيوي في توفير الدعم الإداري والفني لجميع أنشطة وفعاليات الحوار.عقب ذلك ألقى وزير الخارجية بمملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد الخليفة رئيس الدورة الثانية عشرة للحوار كلمة أشاد فيها بما تحقق من نتائج بناءة في مسيرة الحوار بين الدول الأعضاء معرباً عن شكره للمملكة العربية السعودية لاستضافتها للدورة الثالثة عشرة القادمة لمنتدى الحوار الآسيوي في الرياض مؤكدا أنه سيتوفر للدورة الجديدة جميع سبل تحقيق النجاح وتقدم التعاون الآسيوي لما فيه خير شعوبها.من جانبه ألقى وزير الخارجية بدولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح كلمة أعرب فيها عن شكره لصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية لمنتدى الحوار ولسمو وزير خارجية مملكة البحرين رئيس الدورة السابقة داعياً الدول المشاركة إلى دعم أعمال المنتدى لضمان نجاحه في تحقيق التقدم والرخاء لشعوبهم.
واستعرض الاجتماع الأول التنسيقي للمؤتمر الوزاري للدورة أل 13 لمنتدى دول حوار التعاون الآسيوي الذي سوف تستضيفه المملكة العربية السعودية في مدينة الرياض بتاريخ 25 نوفمبر 2014م القادم المحاور الرئيسية المدرجة على جدول أعمال المنتدى ومشروع البيان الختامي والتحضيرات والترتيبات للاجتماع الوزاري القادم.واختارت المملكة رئيسة الاجتماع موضوع (التعليم المتميز طريق المستقبل) كقضية أساسية لبحثها في الدورة القادمة للمنتدى بالإضافة إلى موضوعات تطوير التجارة والاستثمار والأمن الغذائي وأمن الطاقة والبحث والعلوم والتقنية بهدف تعميق عملية التنمية المستدامة ورفع مستوى المعيشة وخلق فرص العمل للوصول إلى نهضة صناعية واقتصادية وثقافية شاملة يحركها الابتكار والإبداع ضمن إطار استراتيجي سليم سعياً للتغلب على كثير من التحديات التي تواجهها دول الحوار.
وستنظم المملكة على هامش الاجتماعات في الرياض منتدىً استثمارياً ومعرضا تجاريا تتركز فعاليات كل منهما على مناقشة وعرض ما يتصل بالطاقة والاقتصاد المعرفي والتعليم العام بشكل خاص وذلك تجسيداً عملياً لتيسير تطوير التعاون بين الدول الأعضاء بالإضافة إلى التعريف ببيئة الاستثمار في المملكة العربية السعودية وتحديد الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاعي التعليم وتنمية الموارد البشرية.ويعد منتدى دول حوار التعاون الآسيوي كيان آسيوي دولي يضم 33 دولة آسيوية يهدف إلى تعزيز وتوثيق التعاون بين دول الحوار في كافة المجالات الاقتصادية والثقافية فضلاً عن تشجيع التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية قد وصل إلى نيويورك يوم أمس ليرأس وفد المملكة إلى اجتماعات الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة.ومن المتوقع أن يعقد سموه مجموعة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول المشاركة في هذه الاجتماعات بالإضافة للمشاركة في اجتماعات المجموعات الإقليمية والدولية التي تشارك المملكة في عضويتها.
ويضم وفد المملكة المشارك في الاجتماع التنسيقي وكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الاقتصادية والثقافية الدكتور يوسف بن طراد السعدون ، ووكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية الدكتور خالد الجندان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *