محمد بن عبدالعزيز اليحيا
لم يقدر أو يحترم العدد الأكبر من لاعبي النصر تلك الجماهير الغفيرة الوفية المخلصة والعلامة الفارقة التي غطت مدرجات استاذ الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله الذين توافدوا ألوفاً واحتلوا ما خصص لهم من المدرجات وبقيت أعداد أكبر خارج الاستاد لعدم وجود مكان، أشعلوا الملعب حماساً وتشجيعاً ولكن ليالي العيد تبان من عصاريها فلقد كانت التشكيلة التي بدأ بها المدرب اللقاء غير منطقية وهذا سبب انعدام التوازن، كذلك قام الدفاع بالواجب كما ينبغي حيث قدَّم نتيجة اللقاء هدية على طبق من ذهب بسبب التخاذل وانعدام روح النصر أمام الفرق التي لم تكن تجرؤ في السابق على الوصول لمرماه لتصبح اليوم فرق التعاون والهلال والفيصلي والفتح يتجرأون بكل بساطة على مرمى العالمي والسبب بسيط جداً يتمثل في أولئك الأشباح عديمي الروح والإحساس لقد أسهم أولئك اللاعبون في تشويه تاريخ العالمي الذي حولوه لمهزلة وأضحوكة لكل من هب ودب، ذكاء الأمير الوليد بن بدر الذي يُشكر عليه كونه يُحمِّل نفسه الخسارة شيء مقدر لكن ليس صحيحاً بأن سموه السبب لأن السبب يكمن في أن من يرتدون شعار النصر اليوم 90% منهم لا يستحقون أن يرتدوا شعاره ولا الانتساب إليه.
العالمي ينهار وينكسر كسراً لن يلتحم والسبب المجاملات وغياب الفكر الإداري الذي يعرف كيف يهيئ الفريق ولو عدنا للوراء للرمز النصراوي وعميد وشيخ الرياضيين العرب والخليجيين والآسيويين والسعوديين الأمير الراحل عبدالرحمن بن سعود تغمده الله بواسع رحمته لعرفنا كيف كان سموه يهيئ الفريق وهو في أسوأ الظروف حيث يدخل اللاعبون اللقاء وخصوصاً أمام الفريق المحظوظ الهلال ويفوزون وما ذكره مدرب الفريق السيد ماتورانا عقب اللقاء ما هو إلا تأكيد لما رددناه هنا عبر البلاد عن عدم وجود الحماس لدى اللاعبين وغياب الروح الحقيقية التي يعرفها المدرب عندما كان مدرباً للفريق المحظوظ كما طالبت بتغيير اللاعبين الأربعة أو خمسة ووافقني عليه بقوله لو كان لدي أحد عشر لاعباً لقمت بتغيير الفريق بالكامل.
رعونة هوساوي
اللاعب عمر هوساوي من اللاعبين الذين ينتظر منهم عطاءً كبيراً وله ومستقبل لكنه يحتاج للثقة بنفسه وعدم التسرع والدليل كثرة حصوله على الكروت وعلى اللاعب أن يراجع حساباته ويُدرك أنه أضاع المباراة بتلك الرعونة والسرحان وعدم التركيز.
قرارات شجاعة
لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن تركي الذي نقدر جهوده لكننا نقول يا سمو الأمير فريق لديه مثل تلك الجماهير الغفيرة التي يحلم بها الكثيرون ويا سمو الأمير لقد فاضت تلك الجماهير ولم يشعر بها أحد وحان الوقت لنسمع قرارات شجاعة فلا أحد أكبر من الكيان النصراوي ولا بد من حل جذري والنصر يستحق التضحية بالغالي والنفيس أما أن يبقى جداراً قصيراً لفرق لم تحلم يوما أن تهزمه وتخرجه من بطولات بسبب انعدام الروح وعدم وجود الفكر فهذا قد يؤدي لأسوأ من تلك وانظروا يا سمو الامير لترتيب الدوري الفرق التي لم تكن تحلم أن تتقدم عليه هاهي اليوم أمامه وأصبحت تهزمه بالأربعة وأكثر فما الحل يا سمو الأمير؟ جماهير الشمس تنتظر قراراً شجاعاً يعيد مكانة وهيبة العالمي.
