د.عبدالرّشيد تركستاني
إن العاملين في أنديتنا الرياضية سواء أعضاء مجلس إدارة أو إداريي الألعاب الرياضية المختلفة، هم مجموعة أشخاص متطوعين لخدمة هذا النادي محبة فيه، أو من أجل مكافآت مالية رمزية، وهم في الحقيقة موظفون حكوميون كمعلمين في المدارس، أو موظفون في القطاعات الحكومية الأخرى، أو موظفون في القطاعات الأهلية، ويأتون إلى النادي في الفترة المسائية لإنجاز الأعمال المكلفين بها في النادي.
لذا تجدهم لا يعرفون ما لهم وما عليهم، بمعنى أنهم لا يفقهون في لوائح الاتحادات الرياضية شيئاً، ولا يعرفون عواقب الأمور الإدارية التي يديرون بها النادي؛ عن جهل بالأنظمة واللوائح، وتجد النادي في بعض الأحيان يقع في مشاكل مع الاتحادات الرياضية، أو الأندية الرياضية الأخرى، بسبب عدم معرفة الإداريين بأمور عملهم، أي أن الإداري يجهل قواعد وأنظمة المنصب الذي يشغله، ومن هنا تبدأ المشاكل الخارجية للنادي، ويكون ضحيتها لاعب أو فريق لأحد الألعاب بالنادي.
لذا يجب وضع آلية معينة في الأندية الرياضية لاحتراف بعض العاملين فيها، وإعطائهم دورات في إدارة الأندية الرياضية لكي يكون لديهم إلمام جيد بأنظمة وقوانين ولوائح الاتحادات الرياضية، ويستطيعون خدمة النادي، بدراية تامة بكل ما هو متعلق بلوائح الاتحادات الرياضية، وبذلك تتقلص المشاكل مع الاتحادات الرياضية، وترتاح جميع الأطراف المشاركة في المجال الرياضي.
وما مشكلة الشباب والوحدة مع اللجنة الفنية بالاتحاد السعودي لكرة القدم، إلا نتاج جهل بلوائح الاتحادات الرياضية.
لذلك فإن الاحتراف الإداري في أنديتنا الرياضية مهم جداً لتطوير الرياضة في بلدنا العزيز، ويعدُّ أحد مقومات نجاح العمل الرياضي، ولنا في النادي الأهلي خير مثال لوجود الإدارة الخبيرة والعارفة بكل ما هو متعلق بأنظمة وقوانين ولوائح الاتحادات، وإن كسبهم للاحتجاج ضد نادي الشباب هو الدليل القاطع على ذلك.
وأخيراً: سيكون هذا الأمر أكثر تنظيماً لو تمت خصخصة الأندية الرياضية.
[email protected]
