الأرشيف محليات

أتاكَ الشّعر

شعر: عقيل بن ناجي المسكين
مهداة إلى الأب الرائد للشعب السعودي حضرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية \" حفظه الله ورعاه \" بمناسبة عودته لأرض الوطن بعد رحلة علاج مُكللاً بالشفاء والعافية.

[poem=font=\"Tahoma,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
أتاكَ الشِّعرُ.. يا نجلَ الأُسُودِ=يُغنّي بالبطولةِ والصُّمُودِ
يُغنّي كالعنادِلِ عَذْبَ لحنٍ=يميسُ على الجنائنِ والورودِ
أتاكَ الشِّعرُ.. ممُتزِجاً بِروحٍ=منَ الشَّرقِ الوفيِّ بِلا حُدودِ
أتاكَ الشِّعرُ داناتٍ ودُرَّاً=يُزيِّنُ بالبراءةِ كلَّ جِيدِ
فذِي \" سيهات \" ترفُلُ بالتَّحايا=كنخْلٍ جادَ بالتّمرِ النَّضيدِ
وذي \"الأحساءُ\" تُورِقُ باخضِرارٍ=منَ الواحاتِ في فرَحٍ وعِيدِ
كذاك \" قَطيفُنا \" تزدانُ شوقاً=إلى لُقياكَ بالعُمْرِ المديدِ
ومن \" دمّامِنا \" جئناكَ نحدُو=حِداءَ النُّوقِ باللَّحنِ الشّرودِ
نُراقِصُ شاطئَ الأحلامِ فينا=بِكثبانِ المودّةِ للودُودِ
ونَسْمَرُ في خيامِ الجودِ نشدو=بأبياتِ الشهامةِ للجُدودِ
ونُحْييْ مَيِّتَ الآمالِ كيمَا=تُرفرِفُ رايةُ الأمَلِ الجديدِ
هفا قلبِي إلى نجدٍ.. فنَجدٌ=لدَى العشّاقِ كالرّمزِ الفريدِ
على الهضباتِ من نجدٍ سلامٌ=منَ القلبِ المُتَيَّمِ والعَميدِ
رياضُ الفخرِ مَنْ يهفو إليها=ثناهُ الحُبُّ عنْ أرضٍ وغِيدِ
مَلأنا الكونَ عُشّاقاً وحُبّاً=لأرضِ النُّبلِ والطُّهرِ المشيدِ
ورُحنا نقبسُ الأنوارَ جمعاً=فأكرِمْ بالوُفودِ معَ الوفودِ
تهنّيكَ القلوبُ وما حواها=يُهنِّيكَ الوريدُ إلى الوريدِ
تعودَ إلى دِيارِ الخيرِ عَودَاً=بحمدِ اللهِ خالقِنا الحميدِ

أيا وطنَ الجمالِ سَمَوتَ مَجْداً=يشعُّ سناكَ في كلِّ الوُجودِ
فنمشيْ في المنَاكبِ مشيَ حُـرٍّ=بأعناقِ المعَزَّةِ في النُّجُودِ
وراياتِ الكرامةِ في اعتِلاءٍ=تُرفرفُ بالعقيدةِ للشُّهودِ
حماكَ الله يا وطنَ المعالي،=ويا أرضَ الرسالةِ والعُهودِ
ودُمْتَ بخادمِ الحرمينِ بيتاً=لكلِّ الشّعبِ في عيشٍ رغيدِ
فقد أولاكَ حُبّاً واعتزازاً=وقادَ عُلاكَ بالرأيِّ السّديدِ
حماكَ اللهُ يا وطناً تسامَى،=بآياتِ الهدايةِ والسُّعودِ
تلوناها كأنهارٍ تجلّتْ،=بنورِ اللهِ في السِّفرِ المجيدِ
عرفنا فيصلَ الآلاءِ حقاً،=تؤيّدهُ العدالةُ في الحُدودِ
فخلّدَ في الحياةِ كتابَ صِدقٍ،=تُسطّرُهُ الدّيانةُ للمزيدِ
فَرُحنَا نفتحُ الدُّنيا نماءً،=تُكلّلنا المهابةُ كالفُهُودِ
فـ \" عبدُ اللهِ \" للبيتينِ عِزٌّ=و\" سلطانُ \" المحبةِ والصمودِ
و\" نايفُنا \" الكريمُ يظلُّ دوماً=لقائدِنا العضيدَ معَ العضيدِ
أدامَ اللهُ نِعمتهُ علينا=بمملكةِ التقدُّمِ والصُّعودِ
ويا وطناً أحلِّقُ في هَوَاهُ=بأجنحةِ البلاغةِ والقَصيدِ
وأنثرُ في الرّبوعِ زهورَ حُبٍّ=معطّرة الجيوبِ كما الخدودِ
فهذي \" مكةٌ \" والبيتُ فيها=تلألأ بالقَداسةِ في الوجودِ
نُيمِّمُ شَطْرَهُ مِنْ كُلِّ فجٍّ=بِعلياءِ الرُّكوعِ إلى السُّجودِ
وهذي \" طيبةُ \" الأبرارِ هَديٌ=تَسَامَى للقريبِ وللبعيدِ
رسولُ اللهِ ألهمَنا دُروساً=نَسُودُ بها علَى هامِ الحسُودِ
وفخرٌ للضمائرِ أنْ هُدِينا=إلى الخيراتِ والخُلُقِ المجيدِ
وفخرٌ أنْ وُجدنا في بلادٍ=تسيرُ إلى النّماءِ بِلا قيودِ
فسبحانَ الذي أجرَى عيوناً=بِنبعِ الحُبِّ والشّممِ الرّغيدِ

هنيئاً يا مليكَ العُربِ إنّا=تهيمُ بنا السعادةُ للمزيدِ
هنيئاً بالشّفاءِ فأنتَ أهْلٌ=لعافيةٍ ونَعمَاءٍ وجُودِ
رعاكَ اللهُ يا ملِكاً تولّى=زِمامَ المُلكِ في الوطنِ الرّشيدِ
فأنتَ العدلُ في حُكمٍ سديدٍ=وأنتَ الحقُّ في بأسٍ شديدِ
وأنتَ الرأفةُ البيضاءُ تحنو=بقلبِكَ لليتامَى والفقيدِ
وأنتَ القائدُ الفذُّ المفدّى=وأنتَ الطودُ للبطَلِ العتيدِ
سُقيتَ المجدَ مِنْ فَلَكٍ أصيلٍ=نَمَاهُ الفخرُ مِنْ \" آلِ السُّعودِ \"
أتيتُ إليكَ بالأشعارِ أشدو=وهذا الشعرُ دَفقٌ مِنْ وريدي
ولو أفنيتُ عُمري في ثناءٍ=فلنْ أُوْفِيكَ حقّكَ في نشيدي
[/poem]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *