الأرشيف دولية

انهيار الهدنة يعيد خلط أوراق مفاوضات كارثة غزة

غزة – تل ابيب – القاهرة – وكالات
فيما هددت حركة حماس بفتح ما أسمته ( باب جهنم ) على الاحتلال الاسرائيلي ، قال رئيس الوزراء نتنياهو إن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة قد تكون عملية مطولة .. لكنه استدرك قائلا إنه يرى “أفقا دبلوماسيا جديدا” أمام إسرائيل في المنطقة في إشارة إلى جهود دبلوماسية محتملة مع الفلسطينيين بمجرد انتهاء الحرب ، في اشارة الى مزيد الضغوط يمارسها الاحتلال لرفع سقف الشروط ، وهو ما تقابله الفصائل الفلسطينية من خلال الوفد الموحد لحرمان العدو من أية مكاسب سياسية على الأرض. وكانت غارة جوية استهدفت منزل قائد الجناح العسكري لكتائب القسام التابعة لحماس محمد الضيف الذي نجا من محاولة استهدافه فيما راح ضحيتها زوجته وابنه الرضيع. وقال الجناح العسكري للحركة إن الضربة الجوية الإسرائيلية في غزة أخفقت في قتل الضيف وأخطأت هدفها وقتلت زوجته وابنه ذو السبعة أشهر في العدوان. وأضاف أن قادة إسرائيل كانوا على مكاتبهم يتابعون شاشات التلفزيون وكانت أجهزة مخابراتهم تجعلهم يعتقدون أن ساعة الاحتفال وشيكة ولكنهم أخفقوا.كما حذر من شن مزيد من الهجمات الصاروخية على مصالح استراتيجية إسرائيلية بما في ذلك مطار بن جوريون شرقي تل أبيب اعتبارا من امس الخميس. وكان القصف الجوي على غزة قد تجدد عقب انهيار الهدنة الثلاثاء واطلاق المقاومة زخات من الصواريخ استهدفت تل ابيب فرب مطار بن جوريون ، وكانت اول حصيلة من الضحايا رضيعة في الثانية من العمر وامرأةاستشهدا في عدوان جوي اسرائيلي في غزة لتكونا أول الضحايا الفلسطينيين ليرتفع العدد الى أكثر من 12 شهيدا وعشرات الجرحى . وقال الفلسطينيون إن اسرائيل نفذت 35 هجوما جويا اصاب احدها منزلا في مدينة غزة وقتل المرأة والطفلة. فيما قالت حكومة الاحتلال انها امرت بغارات جوية بعدما انتهكت الفصائل في غزة هدنة باطلاق صواريخ على اسرائيل. وقال مقاتلون من حركة حماس انهم اطلقوا 40 صاروخا على اسرائيل استهدف احدها مطار بن جوريون قرب تل ابيب وهو المطار الدولي الرئيسي في البلاد.
ولم ترد تقارير عن ضربات قرب المطار لكن وسائل الاعلام الاسرائيلية افادت بأن صواريخ ضربت منطقة تل ابيب الكبرى
وقال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة صواريخ أطلقت على جنوب إسرائيل قرب مدينة بئر السبع قبل نحو ثمان ساعات من موعد انتهاء قف إطلاق النار المطبق حاليا. وجرى اعتراض صاروخين آخرين بنظام الدفاع الصاروخي المسمى القبة الحديدية فوق بلدة نيتيفوت.
وقال شهود عيان إن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 25 ضربة على الأقل. وأفاد مسؤولون في مستشفى أن خمسة فلسطينيين أصيبوا ومنهم طفلان. وأدت الهجمات إلى موجة نزوح جديدة لعشرات الأسر الفلسطينية التي فرت من المعارك السابقة وعادت إلى منازلها قبل أيام قليلة. وقالت إسرائيل مرارا إنها لن تتفاوض في ظل القصف.
ويسعى المصريون إلى إنهاء الحرب الطويلة في غزة ، وإبرام اتفاق سيفتح الطريق أمام تدفق المساعدات لإعادة البناء لغزة التي يسكنها 1.8 مليون نسمة حيث دمرت آلاف المنازل. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الضحايا في القطاع الساحلي المكتظ بالسكان جراء الحرب بلغ 2016 شخصا معظمهم من المدنيين. في حين قالت إسرائيل إنها قتلت مئات المسلحين في غزة. فيما قتل 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين في إسرائيل.
وقال مسؤول فلسطيني كبير في غزة إن النقاط الشائكة التي تحول دون التوصل لاتفاق في محادثات القاهرة هي مطالبة حماس ببناء ميناء ومطار. ولا تريد إسرائيل بحث ذلك إلا في مرحلة لاحقة.
ودعت إسرائيل إلى نزع سلاح الجماعات الفلسطينية المسلحة في القطاع. وقالت حماس إن تخليها عن السلاح ليس خيارا مطروحا وحملت إسرائيل مسؤولية تعثر المحادثات. وعلى مدى الأيام القليلة الماضية تراجعت حدة القتال لكثيرا جراء التوصل لهنة مؤقتة عدة مرات ، وذلك منذ أن سحبت إسرائيل قواتها البرية من غزة قبل أسبوعين. وبدا أنه لا توجد رغبة من الطرفين في مواصلة الحرب. لكن نتنياهو قال إن الجيش الإسرائيلي مستعد لاتخاذ “خطوة شرسة للغاية” إذا استؤنف القصف على إسرائيل.
ولم تجتمع إسرائيل وحماس وجها لوجه في القاهرة حيث تجرى المحادثات من خلال جهود مكوكية مكثفة من مسؤولين مصريين ، وقد ناشدت القاهرة الطرفين العودة مجددا للمفاوضات لوقف اراقة الدماء والتوصل لتهدئة طويلة لكن المسافة بعيدة بين الأطراف وتحاول اسرائيل من خلال القصف مجددا فرض شروط اصعب على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *