[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]شعر/ د. عبدالعزيز محيي الدين خوجه[/COLOR][/ALIGN]
[poem=font=\"Simplified Arabic,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
ليْسَ لي إلاِّ حبيبٌ وَاحد في سِرَّ قَلْبي=وَحْدهُ أهفُو إليْهِ كُلّما يّدعُو أَلبِّي
أنْتَ يا رَبِّي حَبيبي وأنيسي في اللَّيالي=وَرَفيقي في طَريقي وخَلاصي عَنْد كَرْبي
أنْتَ ذاكَ الحُبُّ يا مَوسْلاي يَنُبوعاً لعُمري=وَرَبيعاً في حّياتي وضُحَى نُورٍ بجَنْبي
وَلُحوناً في غِنائي ونَشيداً ملْْء ثَغْري=وَضياءً في وُجُودي أهُتَدي مِنْهُ لدَرْبي
[/poem]
هذه المناجاة التي ملأت قلب شاعرنا وملكت عليه وجدانه وفؤاده وهي نفحة المؤمن ودمعة العاشق الولهان، وهي لعمري صرخة الآيب التائب الملتاع، هذا هو شاعرنا بعد أن ناجى ربه يأخذنا إلى هناك الى تلك المدينة الحبيبة حيث الحبيب ليقف مسلماً ليضع رحاله في تلك الروضة الشريفة، أسمعه وهو يقول:
شُدي إلْيكِ رَواحِلي فَلقَد عزمْتُ على المَسيرْ
هَذا الفُؤَادُ العاشقُ الْهَيَّامُ منْ ولَهْ يَطيرْ
سَبقَ الحُشودَ وَفرَّ بالأشْوَاقِ منْ أسرٍ نكيرْ
يا طِيبة المَجْدِ الأثِيلِ وغُرَّة الشَّرَف النَّضيرُ
ساقوا إليكِ مَحَبَّتي وبَقيتُ في قَيْدي حَسيرْ
ولَقَدْ رَحَلتُ بخاطري وبأدْمُعِ الصَّبِّ الكَسيرْ
ووَقَفتُ عنْدَ البابِ في نَدَمٍ عَلَى إثمي الكَبيرْ
طَوْدُ الذُّنوبِ أجُرُّهُ وبمُهْجَتي لفْحُ الهَجيرْ
إنِّي أتَيتُ لبابِِ مَنْ حَازَ الشَّفاعَة مِنْ خَبيرْ
وطَرْقتُ في خَجَلٍ بابَ السَّلامَةِ إنِّي مُسْتّجيرْ
صلَّى عَلَيكَ الله، هَلْ إلاَّكَ في الدُّنْيا مُجيرْ؟
صّلِّى عَليْكّ الله، هَلْ في الحَشْرِ، غَيْركَ منْ نَصِيرْ؟
روحي ببابكَ يا رَسولَ الله مَنْ حُبْي سَفيرْ
حَمَلتْ إليْكَ تَوسُّلي بشفاعَةٍ عنْدَ القَديرْ
يا سَيِّدي قَلْبي بَراهُ الوَجُدُ مِنْ خَوْف المَصيرْ
حاشاكَ أنْ يَبْقَى مُحَِبُّكَِ رَهنَ مُنْقلبِ السًّعِيرْ
إنِّي نزلْتُ برَوْضكُمْ وسَجَدْتُ للرَّبِّ الغَفورْ
وَرَجوْتُ أنْ تَبقَى نَصيري عَنْدَ عِنْدَ مُعْتركِ الأمُورْ
فَوْقَ الصْراطِ إذا اسْتَوى والخَلْقُ في وَيْلِ الثُبورْ
صَلِّى عَلَيْكَ الله يَا شَمْسَ الهِدايةِ للعُصورْ
صَلَّى عَليْكَ الله يَا أمَلاً تَقَدًّسَ في الضَّميرْ
[COLOR=red][ALIGN=CENTER]أغْلَى مِنْ نَفْسي[/ALIGN][/COLOR]
[poem=font=\"Simplified Arabic,4,black,normal,normal\" bkcolor=\"\" bkimage=\"\" border=\"none,4,gray\" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char=\"\" num=\"0,black\" filter=\"\"]
مُشْتاقٌ إنِّي مُشْتاقُ=وغَرامي جَمْرٌ حَرَّاقُ
وَضُلوعي حُبُّكَ يسْكُنها=ودُمُوعَِي نَهُرٌ دفاقٌ
لاَ أعْظَمَ حُبٍّ في الدُّنْيا=تَتَضوًّعُ مِنْهُ الآفاقُ
يا نُوراً غَلْغَلَ في قَلْبي=إنِّي مُشْتاقٌ مُشْتاقُ
يا أغْلَى مِنْ فَلْذّةِ كَبدي=يَفْديكَ نجيعي المُهْراقُ
لا حُبََّ لغَيْركَ في نَفَسِي=وَالنَّبْضُ لأجُلكَ خَفَّاقُ
الآنَ الآن أراك مَعِي=وَيَفيضُ بِصَدْري الإشْراقُ
يا خَيْرَ نَبيِّ أرْسلهُ=رَبُّ الأكْوَانِ الخَلاّقُ
[/poem]
