شاكر عبدالعزيز
العلاقات المصرية الروسية علاقات قديمة بنى جسورها منذ اكثر من 50 عاماً الرئيس جمال عبدالناصر وكانت بدايتها عندما رفضت امريكا والبنك الدولي تحويل مشروع السد العالي العملاق في مصر الذي يوفر الماء والكهرباء لمصر فاتجهت مباشرة الى الاتحاد السوفييتي الذي دعم المشروع وقدم قرضا بمائة مليون دولار هو مبلغ كبير في هذا الوقت وقدم الخبراء الخبرة الفنية واتمت مصر المشروع الذي افتتحه الرئيس جمال عبدالناصر بحضور الرئيس الروسي جوربتشوف وكان لهذا العمل صدى كبير.
يبدو ان الرئيس عبدالفتاح السيسي استوعب جيداً هذا الدرس بعد ان وجد مناورات متتالية من الولايات المتحدة الامريكية لدعم حزب الاخوان في مصر والذين اكدوا فشلهم الذريع في حكم الدولة المصرية وها هي وزيرة خارجية امريكا السابقة هيلارى كيلنتون تعترف ان الرئيس المعزول محمد مرسي لم يكن يصلح لحكم مصر وهو الذي تنبه اليه الشعب المصري فخرج ينادي بعزله وقد تم له ما اراد بعد هذا الحكم البغيض الذي استمر قرابة الثلاث سنوات في حكم مصر.
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي انهى زيارته الاولى خارج مصر الى المملكة العربية السعودية وكانت زيارة ناجحة بكل المقاييس والتقى خلالها بحكيم العرب وقائد الامة الاسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اتجه مباشرة الى روسيا والتقى بالرئيس الروسي “بوتين” في اقليم البحر الاسود الذي احتفى بالضيف المصري احتفالا خاصا حين استقبلت طائرة الرئاسة المصرية سرباً من الطائرات المقاتلة في الاجواء السوفيتية من طائرات الميج والسوخوي كما انه اصطحب الرئيس المصري في جولة بالشارع العام خارج البروتوكول ليلتقي بالشعب السوفيتي في احدى الكافتريات وسط حفاوة رسمية وشعبية غير مسبوقة تعيد الى الاذهان هذه العلاقات التي كانت مزدهرة في فترة الخمسينيات والستينيات بين مصر والاتحاد السوفيتي كما انها تعطي دلالة واضحة على ان مصر تمد ايديها لاية دولة تدعم مصالحها دون اي شروط مسبقة.
استطيع القول ان زيارة السيسي للاتحاد السوفيتي سيكون لها اثار ايجابية بعيدة المدى على العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية وخاصة الزراعية وعلى التعاون المصري الروسي في العديد من المجالات ومرحباً بالجنرالين (السيسي وبوتين) فالقافلة تسير وبالله التوفيق.
شاكر عبدالعزيز
