الأرشيف الرياضة

خيبة وحزن وغضب في المدن الألمانية

استقبلت خسارة ألمانيا أمام أسبانيا صفر-1 في نصف نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010 بكثير من اليأس وخيبة الأمل، لكن بالغضب أيضا من المشجعين الألمان المحتشدين أمام الشاشات العملاقة في برلين.وتجمع نحو 350 ألف شخص أمام بوابة براندنبورغ الشهيرة، لكن في نهاية المباراة كان الصمت يعم المكان في مشهد عكس العصبية السائدة.وكان هدف الأسباني كارليس بويول (73) بمثابة المسمار الذي قضى على امال الجماهير، وبسرعة بدأت الناس تغادر المكان حتى قبل سماع الصافرة النهائية لحكم المباراة، برؤوس منخفضة وعيون مغرورقة بالدموع.وقال يوري ميتيستين (24 عاما) وهو بائع أدوات مكتبية ان الخسارة \"لم تكن مستحقة، كان بمقدورنا الذهاب على الأقل الى الوقت الاضافي\".وأضاف: \"لعبنا جيدا طوال النهائيات، لكن اليوم كانوا خائفين، احترموا الخصم كثيرا، وهذا لأن أسبانيا هزمتهم في نهائي كأس أوروبا 2008\".
أشد عنفا وحماسا، وصف ستيفن بورخاردت (22 عاما) اداء مانشافت بـ\"العار\" وبانه كان بعيدا عما قدمه حتى الان\".وتابع: \"فرق الناشئين في برلين تلعب أفضل من أولئك … اليوم لم نكن نستحق (الفوز). لا يمكن قول المزيد\".وواصل البعض دعمه للمنتخب الوطني رغم الخسارة، وقام اخرون باهانة بول، الأخطبوط \"العراف\" في حوض أوبرهاوزن الذي توقع الخسارة.ولم يصدق غريت هوبرنر (36 عاما) وهو كاتب، ما شاهده: \"أشعر بخيبة أمل كبيرة، شاهدت أناس تبكي. منذ أربع سنوات (لدى الخسارة أمام إيطاليا في نفس الدور) كنت هنا، لكن الخسارة كانت بمثابة النجاح لنا لأننا لم نكن نتوقع التأهل الى هذا الدور\".
وبدون شك فأن الجادة التي خصصت للشاشات العملاقة لن تكون مزدحمة كثيرا بعد غد السبت في مباراة تحديد المركز الثالث أمام الأوروغواي.وختم هوبرنر: \"سأشاهد المباراة من منزلي مع أصدقائي بشكل مريح. وفي النهائي، سأشجع هولندا\".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *