الأرشيف الرياضة

يا كبير

فيصل الغامدي

الأمور متأزمة في الاتحاد، فالشتائم المعلنة والمبطنة تلف بالاتحاد والاتحاديين والمشهد لا يتسع إلا للصغار، ومن كنا نظنهم كباراً يواصلون إضرام النار حول البيت الاتحادي وكأن الاتحاد بات بلا أوصياء أو قياديين، فالقيادي الحقيقي هو من يفل الشراع والموج متلاطم.للأسف الأدوار باتت مقلوبة داخل النادي الثمانيني فالصحافة تريد أن تدير النادي، والإدارة تريد تكميم الأفواه، وبين هذا وذاك يغيب الإقناع والمنطق لتتوه المصلحة العامة حيث يسكن جمهور النادي ومريدوه.
في الأهلي نصف جدة الآخر والذي مر بمراحل تكاد تكون أصعب من الاتحاد الأمور أكثر اتزاناً والتزاماً، فالخلافات في الأهلي في فترات سابقة انطلقت من القمة لتصل السفح، وبرغم ذلك لازال هناك من يغلب المنطق ولغة العقل على اللغة الساقطة اللغة الدارجة هذه الأيام في وسطنا الرياضي.شاهدوا ما يحدث في البرامج الحوارية والتي لم يبق مسئول اتحادي لم يشارك فيها، ولم يأخذ نصيبه في إراقة دم الاتحاد على القميص المقلم، لاحظوا لغة الاتهام والتشكيك وإتهامات السمسرة والإسقاط المتعمد للإتحاد الذي يفاخر أبناؤه بحرية الرأي داخل منابره الإعلامية، برغم أن الحرية الحقيقية تكمن في اخذ حقوقك كاملة دون شتم الآخرين، وهذا هو الرأي في الاتحاد لا مكان فيه لقبول الرأي الآخر.
يجب أن يكون للجمهور دور في ناديه، ويجب أن يكون للاعبين دور، وللإدارة دور، وللمجلس الشرفي دور، ولكن اختلاط الأمور بين هذه العناصر الطريق نحو الهاوية، ففي الاتحاد يخرج اللاعب ليشتم الشرفي، ويخرج الصحافي ليقرر، ويخرج المشجع ممسكاً بعقاله باحثاً عن دور فيما يحدث لناديه، فالمكان يتسع لكل هؤلاء.المساءلة مساءلة كبار، وهنا فرق شاسع بين الأهلي والاتحاد، فالأهلي يظل كبيراً بوجود قامة وهامة كخالد بن عبد الله، يعرف ماله وما عليه، وخذوا الحكمة من أفواه البسطاء «واللي مالوش كبير يشتري كبير».
مدخل
ليست المشكلة في عبد الرحمن الغامدي الحكم الذي غنى للهلال والهلاليين في كاسيت خاص، المشكلة فيمن يغنون للهلال داخل المعشب.
مخرج
رفض رئيس الوحدة عبدالمعطي كعكي الانسياق خلف مشرف القدم مناحي الدعجاني في اتهاماته وعلل ذلك بالعيش والملح، وهذا هو الفكر الذي نحتاجه في وسطنا الرياضي ليعود كما كمان.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *