سامي القرشي
في القناة الرياضية لم يتغير شيء ولكن بقيت الأمور على ما هي عليه ذات صبغة زرقاء . تقمص لشخصية المحايد وتسويق لعملها الجبار وكوادرها النادرة بخطب عصماء تبدأ بكذبة مطلعها (صوت صفير البلبل هيج قلبي الثمل) ومع هذا فلا زال المشاهد مستمرا في رفض كل من يستخف بعقله وبهذه الطريقة المخجلة .
الاحتكار لازال مستمرا داخل قناتنا الرياضية . ليس احتكار مناسبات رياضية يسعد بها المشاهد بل احتكار للون وشعار يمنع اختراق الألوان الأخرى لمنظومة محكمة الإغلاق . احتكار مدعوم بعملية توظيف لكوادرهم من المشجعين داخل القناة . كوادر دمغت شهادات قبولها بالامتياز في علوم فرق تسد التي تبدأ بنشيد قديم جديد يقولون في مطلعة (زيدوا نار خصومنا حطبا وصوروا حجارتنا لهم عنبا)
أصبح معلوما لدى القنوات الأخرى المخلوعة منها والمزمع خلعها أن الخنوع لسطوة ذلك النادي هو السبيل إلى البقاء . فعملية الـ (تحريش) التي يمارسها ذلك الإعلام هي الصانعة لقراراتنا وهي من تقف وراء مصادرة الآراء وتقليص مساحة الحريات بل هي من يوأد أي توجه جديد قد يفك حصار ذلك النادي لرياضتنا .
هناك تسليم إعلامي أهلاوي إتحادي بأن رموز الكرة من اللاعبين حكرا علي لاعبي الهلال والنصر ولذلك تجد الكثير منهم يهرولون برؤوس مثقلة بـ (البلاهة) خلف هذا الطرح الزائف الذي يُروج له . ولكم أن تسألوا أين المسعد وعبدالغني وجميل والخليوي من هذه القائمة ..؟ وإذا كان الأعلام الأهلاوي الإتحادي راغب في التسليم لتلك الآلة الإعلامية فأعتقد أن سكوتهم على عملية صهر تاريخ لاعبي أنديتهم وتهميشهم لهذا الحد هو تواطؤ لا يقبله إلا (إمعة)
(يهاب) الكثير من الكتاب الدخول في صدامات مباشرة مع الإعلام الإتحادي الهلالي . يدفع بعضهم لهذا الـ(هروب) ماضيهم الأسود والذي قد يجعل منهم صيدا سهلا لذلك الإعلام أضف إلى ذلك أن نهج البعض الآخر منهم يتوافق والقول الشهير (يقولوا جبان ولا يقولوا الله يرحمه) وهو النهج الذي يفضله الجبناء الذين إختاروا المشي بجانب الحائط على مواقف الرجال
تقول (الإشاعة) أن هناك من يعمل داخل الأهلي بنظام الانتساب من منازلهم وكأن (ما فيه في ها البلد إلا ها الولد) إلا أن (الحقيقة) تقول أن رابطة الأهلي قسمت جماهيره لأحزاب جعلت من الملعب مكانا هادئا لنوم المشجع . رابطة متناحرة للدرجة التي تقاسمت أهازيج النادي فما يغنيه زيد يرفضه عبيد حتى أصبحنا نكتفي بسماع أهازيج النادي المشهورة على نغمات روابط أندية أخرى .
حقوق الدوري السعودي المعروضة على رصيف الاستثمار تذكرني بتلك الثلاجة المليئة بما لذ وطاب من الأطعمة الشهية في الفلم الكارتوني (توم وجيري) . ذلك الفلم الذي ما يلبث أن يبدأ هادئا إلا وينتهي في كل مرة بتحطيم تلك الثلاجة ونثر ما بداخلها دون أن يعلم المشاهد برتبة (طفل) من المسيطر عليها هل هو (القط توم أم الفار جيري) ..؟
يبدو أن سحر لجنة الإنضباط صاحبة قانون (البصق عن بعد وقرب) والذي إنتزع جائزة نوبل من قانون نيوتن وتفاحته (الخربانة) أقول يبدو أن سحرها إنقلب عليها . فإعلام ذلك النادي راغب وبشدة في سعوده تلك اللجنة وبطريقته الخاصة بعد أن إكتشف وبأثر رجعي أن المصري (خنق) ولدنا . قرار يثبت بما لا يدعو مجالا للشك نصرتهم لقضايانا كما ويثبت أن تأخر علمهم بعملية الخنق كان سببه انقطاع الصورة من المصدر .
هناك (كاتب) يبدأ الكتابة في سن العشرين ولا يتعرف علية الجمهور إلا في سن السبعين بعد سرقته لمقال أو بتقديمه للعيد قبل موعده . وهناك (كاتب) مسكين يرى في قاعدة خالف تعرف خطة ذكية لجذب الأنظار إليه لينتهي به الأمر لأن يكون نكته يتبادلها زملائه الإعلاميون عن طريق الجوالات . وهناك نوع خطير منهم وهو (كاتب) يحمل بين كتفيه كيس من (الدلاخه) يقوده لإختصار المسافات والوقت نحو الشهرة ولا يجد سبيلا لذلك إلا أكاديمية (خالد) ليقلل من شأنها فمن برأيكم الثروة الحقيقية لـ (الوطن) هذا أم الأكاديمية ..؟
