الاعتقاد السائد في الأذهان هو أن النجاح الذي حققه مستشفى القوات المسلحة بجدة في ميادين الطب كان بفضل الإمكانات الحديثة التي تتماشى مع العصر .. ولكن وعلى الرغم من هذه الإمكانات وقدرتها فان هناك أسباب أخرى كان لها القدح المجلي في تلك الانجازات الطبية مما جعل مرتادو المستشفى أو المراجعين يلهجون بالثناء الطاهر على هذه الخدمات الرائعة ..
السبب الأساسي في تلك النجاحات الباهرة يعود الى الإدارة الفذة والطاقم المتمكن من الأطباء والفنيين والممرضين وغيرهم من الكوادر البشرية .. وبالتالي فان هذا الطاقم البشري من الاستشاريين والاختصاصيين والفنيين يقف من ورائهم إداري فذ استطاع بعبقريته أن يبني صرحا هاما من الصروح الطبية في بلادنا العزيزة .
لقد تنامى الى مسمعي من أفواه عدد من المراجعين لهذا المستشفى أن اللواء محمد بن عبدا لعزيز الحلافي مدير مستشفى القوات المسلحة لم يتخذ يوم من الأيام مكتبه ليدير من خلاله دفة العمل أو تقديم التعليمات للعاملين في مختلف التخصصات بل هو موجود في كل ركن من أركان المستشفى .. فتراه تارة يتجول في العنابر يتفقد أحوال المرضى وتارة في حجرات العمليات وكذلك في مكاتب الموظفين يقدم توجيهاته بكل أدب حيث انه وبفرط إنسانيته يتعامل مع العاملين بكل حب وود .. حيث يتخيل للراء انه واحد من العاملين وليس في قمة هذا \" الهرم \" الطبي !!
هذا المستشفى الذي وجد صداه ودويه حتى على المستوى العالمي حيث يفد إليه المرضى من مختلف دول العالم لتلقي العلاج فيه وإجراء العمليات المستعصية كان مقدور له أن يصل إلى هذا المستوى الرائع في مجال الخدمات الصحية والطبية بكافة أشكالها بفضل المولى عز وجل وبحنكة مديره \" الحلافي \" وكذلك بفضل المثابرة والسعي الحثيث من قبل العاملين فيه … ولا ننسى في هذا السياق دعم الدولة السخي لكل مرافقه والتجهيزات الطبية المتطورة .. وما جعل به من إمكانات أخرى تتمثل في النواحي الفنية والإدارية .
إن الإدارة الحديثة في عصر التقنية المتطورة امتزجت وتلاحمت مع النواحي الإنسانية التي تندلق من أعماق البشر .. وإذا لم يتحلى الإداري أو قائد السفينة بكم كبير من الإنسانية فان أي ميدان من ميادين العمل يحالفه الفشل .. وهذا العنصر الأساسي المتمثل في \" الإنسانية \" توفر بشكل كبير في التعامل الفذ من قبل اللواء محمد الحلافي فكان سببا من أسباب هذا النجاح المضطرد لهذا المستشفى الذي أصبح علامة مضيئة وبارزة في حقول الطب على مستوى العالم ..فله التحيةوالتقدير .
ضيف الله المطوع
