الخرطوم ـ وكالات
بدأ السودانيون تسجيل أسمائهم للتصويت في أول انتخابات تعددية منذ 24 عاما لكن أحزاب المعارضة هددت بمقاطعة الانتخابات التي ستجرى في ابريل ما لم تتم المصادقة على إصلاحات ديمقراطية.
وقال المبعوث الامريكي للسودان سكوت جريشن في أول زيارة يقوم بها منذ أن كشفت الولايات المتحدة النقاب في الشهر الماضي عن سياسة جديدة تتضمن إقامة اتصالات مع السودان إن الوقت يضيق داعياً الأحزاب السياسية لحل خلافاتها قبل الانتخابات الهامة. وهددت أحزاب المعارضة والحركة الشعبية لتحرير السودان الشريك الأصغر في الحكومة الحالية بمقاطعة الانتخابات ما لم تتم المصادقة على قوانين جديدة تضمن التحول للديمقراطية بما في ذلك إصلاح أجهزة المخابرات القوية. وقال جريشن في جوبا بجنوب السودان \"نحتاج لبعض الحلول\" مضيفا \"نحثكم على التسجيل من أجل التصويت والتعبير عن إرادتكم والقيام بهذا في سلام ومن أجل السلام.\"
وقالت أحزاب المعارضة إنها راقبت باهتمام عملية التسجيل اليوم الأحد إلا أنها قالت إن كثيرين لم تكن لديهم فكرة عن بدء العملية الانتخابية أو اماكن مراكز التسجيل.
وقال مندوب حزب شيوعي إن المفوضية القومية للانتخابات لم تبذل أي جهد في إبلاغ الناس بشأن بدء التسجيل. وسجل نحو 150 شخصا في المتوسط أنفسهم في كل مركز من مراكز الخرطوم الستة التي زارتها رويترز امس الاول الأحد. وقال مسؤولون انتخابيون إنهم طلبوا ملصقات إعلانية أكبر للإعلان عن التسجيل لكي يعرف الناس أين يتوجهون لتسجيل أنفسهم.
وقال جلال محمد أحمد الأمين العام للمفوضية القومية للانتخابات لرويترز إنه تم تنظيم حملة نشطة للغاية وإن المعلومات أتيحت عبر الإذاعة والتلفزيون والصحف. وأرسلت شركات توفير خدمات الهواتف المحمولة رسائل تفيد بأن التسجل قد بدأ.
وبالفعل فإن بعض السودانيين الذين نقلتهم أحزابهم السياسية بالحافلات أو خرجوا لتسجيل انفسهم أثناء راحة الغداء كانوا قد تلقوا هذه الرسالة وجاءوا لتسلم البطاقة التي ستتيح لهم التصويت في ابريل. لكن في حين كان الإدراك محدودا في الخرطوم ساد الغموض خارجها. وفي جوبا عاصمة الجنوب فتحت المراكز أبوابها في ساعة متأخرة وشعر المسؤولون بالقلق من أن يؤدي العنف القبلي الذي أدى لنزوح الألوف لعدم تمكن الكثيرين من التسجيل.وقال ماك مايكا وهو مسؤول انتخابي سوداني \"القانون لا يسمح لهم بالتسجيل في مكان ويصوتوا في غيره.\"وفي ساعة متاخرة اليوم الاحد قال الجيش الجنوبي ان عشرة اشخاص قتلوا في اعمال عنف قرب بلدة ملكال بوسط السودان. وسيتعين على المفوضية القومية للانتخابات أيضا تسجيل أكثر من مليوني مواطن دارفوري اضطروا للاقامة في مخيمات فقيرة في غرب السودان بعد تمرد عام 2003. وتجري اللجنة مفاوضات لكي تتمكن من الوصول إلى مناطق تسيطر عليها جماعات متمردة تناصب بعضها البعض العداء.وقال ناخب يدعى محمد عثمان \"لن يكون الامر سهلا… لكن يحدوني شعور بالتفاؤل المشوب بالحذر.\"
