الأرشيف الثقافيـة

رحل القنبر ولم يرحل … وخلف العطر لأنه ورد

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]حسن علي البطران [/COLOR][/ALIGN]

لم يكن تلقي خبر وفاة الصديق والأخ العزيز الإعلامي الكبير وعميد رجال الصحافة والإعلام في الأحساء الأستاذ عبد الله القنبر كغيره من الأخبار السيئة والمحزنة بل كان كالصاعقة ، وله أكبر أثر وحزن عليّ ، وأعمق ألماً وحسرةً ..
فقد كان رجل الموقف والكلمة ورجل البديهة والفطنة ، فأبو محمد يجمع الكم الكبير من الصفات التي قلما تجتمع في شخص واحد ، فالجميع يعرفه بها ابتداء من الأخلاق الحسنة والطيبة وحسن المجلس و…….. أبو محمد رجل له عمق تاريخي في الصحافة والإعلام الأحسائي ،فهو أيضا رجل ولائي بحق ، واجتماعي بدرجة امتياز .. جميع مجالس الأحساء تعرفه ويعرفها ، ابتداء من مجالس العلماء والمشايخ والوجهاء والأدباء والكتاب وغيرهم وحتى أصغر مجلس في الأحساء ، يقدر الكبير والصغير ، الغني والفقير .
مرح حبوب وجميل ولبق في مداخلاته ومشاركاته وأوصافه ونعوته للآخرين .. لا أبالغ لو قلت : أنه في الـ 24 ساعة لا تغيب شمسه عن كل فعالية وعن كل مجلس وتجمع في الأحساء ، وكذا لا يغيب صوته عن مسامع الخليجيين حيث أنه أثناء تنقله من فعالية وأخرى يتواصل مع البرامج الإذاعية والتلفزيونية إلى أن يصل إلى الفعالية التي يريدها ..
فقد خسرنا هذا الرجل الكبير في عطاءه وفي أخلاقه وفي حسن جواره وملازمته ، ولكن ليس هنالك اعتراض على أمر وقدر محتوم ( كل نفس ذائقة الموت ) الآية .
رحل دون أن يكلف أو يزعج أي فرد ، رحل بهدوء ولكنه خلف وراءه قلوبا تحترق لفراقه ، ورغم ذلك فهو باقي بين أحبابه وأصدقائه وأقاربه وأولاده ، لأنه ورد والورد لا يترك خلفه إلا العطر والرائحة الحسنة والجميلة .. فرحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته ..
( وإنا لله وإنا إليه راجعون ) .
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *