الأرشيف محليات

خادم الحرمين للرئيس الفلسطيني وأعضاء حركة فتح : استحلفكم بالله وحدوا الصف وارأبوا الصدع.. وإن فعلتم أبشركم بنصر وفتح قريب

جدة – واس ..
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود برقية لفخامة الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية فيما يلي نصها :-
فخامة الأخ الرئيس محمود عباس
والأخوة الكرام أعضاء المؤتمر السادس لحركة فتح – بيت لحم – فلسطين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
من ربوع البيت الحرام استذكر الآية الكريمة ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ) إنني أشعر أن هذه الآية الكريمة قد أقامت وحدة روحية حقيقية خالدة بين المسجدين ووحدة إيمانية لا تنفصم بين الذين يؤمّون المسجد الحرام وبين المقيمين في رحاب المسجد الأقصى ، ومن هذا المنطلق تجيء رسالتي هذه من الأرض المقدسة لا تحمل مشاعري فحسب بل مشاعر ألف مليون عربي ومسلم يشعرون أن قضيتهم الكبرى ، قضية فلسطين ، توشك أن تدخل نفقاً مظلماً لا خروج لها منه إن لم تتداركها رحمة الله.
أيها الإخوة المناضلون ..
عندما انطلقت حركة فتح بقيادة الأخ الشهيد المناضل – ياسر عرفات – رحمه الله – كانت بمثابة الشعلة التي أحيت الصمود العربي ، وحولت اليأس أملاً وانتقلت فتح من نصر إلى نصر وتولت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بجدارة واقتدار حتى ارتبط اسمها في الوجدان العربي والإسلامي بالنضال الصلب والكفاح الصادق ، وأنا اليوم لا أخاطب فتح الحركة ، وإنما فتح الرمز الفلسطيني العربي الإسلامي ، وأخاطب من خلال فتح كل الفصائل الفلسطينية وكل مواطن فلسطيني ومواطنة فلسطينية بلا استثناء.
أيها الإخوة المناضلون ..
أذكركم ونفسي بقوله عز وجل ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ) وبقوله جل شأنه ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) وإنني باسم إخوانكم في مهبط الوحي ، وباسم إخوانكم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، أذكركم بإيمانكم ومواثيقكم المغلظة يوم اجتمعتم في البيت الحرام أمام الكعبة المشرفة ، إنني استحلفكم بالله ، رب البيت الحرام ، أن تكونوا جديرين بجيرة المسجد الأقصى وأن تكونوا حماة ربوع الإسراء ، استحلفكم بالله أن يكون إيمانكم أكبر من جراحكم ، ووطنيتكم أعلى من صغائركم ، استحلفكم بالله أن توحدوا الصف وترأبوا الصدع وأبشركم إن فعلتم ذلك بنصر من الله وفتح قريب ، وهو سبحانه القائل ووعده الحق ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ).
أيها الإخوة المناضلون ..
عشتم ، وعاش الشعب الفلسطيني موحداً أبياً ، وعاشت الدولة الفلسطينية المستقلة التي أراها – بإذن الله – قادمة لا ريب فيها ، ترفع رايات الحرية في رحاب الإسراء الطاهرة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
خادم الحرمين الشريفين
عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *