[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]يكتبها حسن علي البطران [/COLOR][/ALIGN]
ليس هنالك شك ، ولا يختلف اثنان أن المجتمع توأمة من الرجل والمرأة ، وبدونهما لا يحمل المجتمع هذا المسمى ، حيث إنه سُمي بذلك نظير تواجدهما معاً صفاً إلى صف ، فكلاهما مكمل للآخر ، وعليه يمكننا القول : أن المرأة والرجل هما أساس المجتمع ..
نعم الرجل والمرأة دعائم أساسية فيه ـ المجتمع ـ ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما ، فغياب أحدهما يعني غياب الآخر ، هكذا هي طبيعة الحياة منذ أساسها ، وهذا يجرنا إلى القول : أن كل مؤسسات المجتمع على اختلافها بحاجة إليهما ..
وأي مجتمع يغيب فيه أحد هذه الأقطاب ، يكون الخلل رفيقه ، لذا تنبهت أخيراً كثيرٌ من المجتمعات لهذا الخلل ووجدت أن السبب الرئيس يرجع إلى عدم وجود تساوٍ وتكافؤ بين إحداهما فضلاً عن غياب الآخر .. وهاهي مجتمعاتنا أخذت تسير نحو تكوين هذه التوأمة ،وإن كانت بخطئ بطيئة،أملا في زيادتها ؛ لتكون خطوات تتبع خطوات أكثر فعالية وانفتاحية ..
نعم مشاركة المرأة في المجتمع يتطلب آلية ، تحمي خصوصيتها وتزيد من حريتها لتؤدي فعاليتها ، في رفع مستوى المجتمع .. ولا شك أن بداية أي إستراتيجية وآلية تحتاج إلى جهود كبيرة وفعالة ، وفي اعتقادي الشخصي أن مجتمعنا في طريقه إلى تذويب كثيرٌ من المعوقات والشوائك ،
التي قد تعرقل هذه الآلية ، وإن كان لا يخلو من صعوبة في ذلك ، طبعاً في إطار تعاليم ديننا ومبادئنا وتقاليدنا ..
ورغم ذلك ، هاهي المرأة قد شاركت الرجل في مؤسسات الحياة في المجتمع وحققت آثاراً ونتائج إيجابية جمة .. وإن اختلفت هذه المشاركة وكيفيتها ونوعيتها ، ومن بيئة عمل معين لآخر .. ولا يمكن تجاوز أن الرجل والمرأة هما دعائم المجتمع ، وليس هنالك من يخالف هذا الرأي وهذا التوجه إلا ….!!!
